الخلافات الزوجية واقع يمر به كل الأزواج، ولكن مواجهة هذه الخلافات
تعتمد على طبيعة الزوجين
ومدى النضج النفسي والاجتماعي ودرجة التفاهم بينهما،
فهناك الزوجان اللذان يحتاجان دائماً الى طرف ثالث..

فمتى يكون تدخل الأهل في حياة الزوجين لصالحهما؟
ومتى يكون ضدهما؟


إن اعتماد الزوجين على أنفسهما في حل مشاكلهما هي أفضل طريقة لسعادتهما
ودليل النضج النفسي والتفاهم بينهما، ويجب ألا يلجأ الزوجان أبداً الى عرض مشاكلهما
على الأهل إلا إذا استعصى الأمر بينهما،وأصبح تدخل الأهل لابديل عنه ‏،
وعلى الزوجين أن يتذكرا أن بينهما جزءاً كبيراً من الحب والمودة لن يشعر به الأهل
عند الحكم بينهما، لأن الأزواج في حالة الخلاف يعرضون دائماً الجانب السيئ من العلاقة،
وبالتالي سيكون حكم الأهل على هذا الجانب دون مراعاة الجانب الاخر،
وعندها سيكون حكماً غير سليم. ‏
ولكن بالرغم من كل ماتقدم فإن تدخل الأهل في كثير من الأحيان يكون في صالح

الزوجين خاصة إذا تم فيه مراعاة النقاط التالية:



1 ـ أن يكون التدخل لتخفيف حدة الحوار والمناقشة وتقريب وجهات النظر ومراعاة
رأي كل من الطرفين، وأن يحاول الأهل إبراز أوجه
الاتفاق والاشتراك بين الزوجين،
وليس أوجه الخلاف، وهذا يجعل الامور أفضل ويكون بذلك تدخلاً إيجابياً من ناحية الاهل. ‏


2 ـ يجب على الأهل ألايتدخلوا كطرف منحاز لأحد بل يكونوا مستمعين لوجهة نظر
الزوجين ويبتعدوا عن إسداء النصائح والمواعظ، لأنها لن تفيد، ولكن يمكن عرض خبرات
الأهل وتجاربهم حتى يستفيد منها الزوجان الشابان.


3 ـ يجب أن يكون رأي الأهل واضحاً وصريحاً في حضور الزوجين،
ولايصح بعد انتهاء المناقشة الانفراد بأي طرف، وإبداء رأي مخالف بالطرف الآخر
فهذا يولد مرة اخرى الخلاف بين الزوجين



4 ـ لابد أن تدور مناقشة المشكلة في وجود أحد من الأهل الذي يحترمه الزوجان،
حتى يلزم الزوجين بأصول المناقشة والحوار، وبالتالي يعطي لهم فرصة
أن يستمع كل طرف إلى الآخر بدلاً من أن تتحول المناقشة إلى أصوات عالية ومشادات،
فتضيع الحقيقة. ‏


5 ـ إن تدخل الأهل يكون مفيداً أحياناً لردع أي تجاوز من أحد الزوجين
كما أن الخوف من انتقاد الآخرين وفقد المكانة بين الأهل،
يكون سبباً في تراجع الزوجين عن الكثير من الأخطاء.


مع تمنياتنا لكنّ بحياهـ زوجيهـ هآآآدئــهـ

ومستقِـــــــرّهـ ~