الأصحاب خمسة ~








فصاحب كالهواء

لا يستغنى عنه.



وصديق كالغذاء

لا عيش إلا به ، ولكن ربما ساء طعمه ،أو صعب هضمه.



وصاحب كالدواء

مرُّ كريه ، ولكن لا بد منه أحياناً .



وصاحب كالصهباء

تُلذ شاربها ، ولكنها تُودِي بصحته وشرفه .



وصاحب كالبلاء.

-------------------------------------------------------

أما الذي هو كالهواء

فهو الذي يفيدك في دينك ، وينفعك في دنياك ،

وتلذك عشرته ، وتمتعك صحبته



وأما الذي هو كالغذاء ،

فهو الذي يفيدك في الدنيا والدين ، ولكن يزعجك أحيانا بغلظته وثقل دمه وجفاء طبعه ،



وأما الذي هو كالدواء ،

فهو الذي تضطرك الحاجة إليه ، وينالك النفع منه

ولا يرضيك دينه ولاتسلَّيك عشرته .



وأما الذي هو كالصهباء

فهوالذي يبلغك لذَّتك وينيلك رغبتك

ولكن يفسد خلقك ويهلك آخرتك .



وأما الذي هو كالبلاء

فهو الذي لا ينفعك في دنيا ولا دين ،

و لا يمتعك بعشرة ولا حديث

ولكن لا بد لك من صحبته.



----------------------------



من كتاب صور وخواطر ... لعلي الطنطاوي (ص171)