المعلم الحكيم وطريق الغابة


كان المعلم يسير مع تلميذه في غابة افريقية، ورغم لياقته البدنية العالية، إلا أن الحكيم كان يسير بحرص وحذر شديدين، بينما كان التلميذ يتعثر ويقع في الطريق. وفي كل مرة يقوم ليلعن الطريق والأرض ويتبع معلمه. بعد مسيرة طويلة وصلا إلى مكان مقدس. ودون أن يتوقف التفت المعلم الى التلميذ واستدار وبدأ بالعودة.

قال التلميذ
: "لم تعلمني شيئا اليوم يا سيدي" ، قال بعد أن وقع مرة أخرى.

قال المعلم
: كنت أعلمك أشياء لكنك لم تتعلم.

كنت أحاول أن أعلمك كيف تتعامل مع
عثرات الحياة.

سأل التلميذ
: كيف ذلك ؟

قال :
"بالطريقة نفسها التي تتعامل بها مع عثرات الطريق .. فبدلا من أن تلعن المكان الذي تقع فيه .. حاول أن تعرف سبب وقوعك أولا !"

من مقال للكاتب المميز " باولو كويلو " بتصرف