يجب الاهتمام بنظافة العضو التناسلي مثل اهتمامنا بنظافة الأعضاء الأخرى،

لا أكثر ولا أقل،
أي من دون مبالغة.
فالمهبل يمتلك طبيعياً مقومات ذاتية تحميه من تعدّيات البيئة الخارجية.
لذلك يجب احترام هذه المقومات وعدم التلاعب بها.

أي صابون تستخدمين ؟

ببساطة، يجب استخدام الصابون العادي اللطيف،
غير المشبع بالروائح و المواد الكيماوية الإضافية.
فاستخدام الصابون الزائد الحموضة مضر.
ذلك أن محتوى المهبل ذو تركيب حامضي (Acid) بنسبة تلائم بعض البكتيريا المفيدة.
إذا أحدثنا زيادة في الحموضة المهبلية من خلال صابون غير مناسب،
فإن هذا الأمر يسمح بنمو فطريات معينة تسبب الالتهابات.

هل تستخدمين مواداً مطهرة ؟

إن استخدام مادة مطهرة يجب أن يكون استثنائياً.
فإذا كانت هذه المواد تبيد أنواعاً مضرّة من البكتيريا
فإنها في الوقت نفسه تبيد أنواعاً أخرى نافعة تساعد على حماية العضو.

هل يمكن استخدام مزيل الرائحة ؟

إن المهبل إذا كان متوازناً من الناحية البيولوجية لا يبعث رائحة كريهة.
بل على العكس،
إن رائحته الطبيعية هي رائحة المسك الناتجة عن إفرازات غدد دهنية
خاصة بجميع الثدييات
ومن شأن هذه الرائحة اجتذاب الذكور.

إن استخدام صابون معطّر او مزيل للرائحة امرٌ غير مفيد،
لأن الإفرازات المسببة للرائحة الكريهة تبقى مستمرة.
علاوة على ذلك فإن هذه المواد يمكن إن تتسبب بتيهج جلدي و التهابات.

فإذا لاحظت وجود رائحة غير عادية،
فإن هذا إشارة الى وجود بعض الالتهابات الطفيفة.
في هذه الحالة راجعي طبيبك قبل استفحال الأمر.

ما هي الطريقة الفضلى لتنظيف العضو ؟

عملية التنظيف يجب إن تبقى خارجية كي لا تسيء الى التوازن الداخلي للمهبل.
يتم غسل الفرج وباب البدن بشكل منفصل، بواسطة ماء فاتر و قليل من الصابون الخفيف.
بعد الشطف بالماء العذب تستخدمين منشفة نظيفة و جافة.
إن المنشفة الرطبة تساعد على تكاثر البكتيريا المسبّبة للالتهابات المهبلية.

لماذا يجب تجنّب التنظيف الداخلي ؟

إن تنظيف مدخل المهبل أمر منطقي لأن هذا المدخل يتصل بالخارج،
ولكن تنظيف باطنه غير ضروري و غير منطقي.
فالمهبل السليم يتمتع بنظافة ذاتية
بفضل وجود بكتيريا خاصة تمنحه حموضة طبيعية واقية.

لذلك فإن النخامة
( أجسام مخاطية شبيهة بما يتكون داخل المنخرين ويتم طردها تلقائياً )
لا تستوطن المهبل وإنما تُطرد خارجاً بشكل تلقائي.
إن إجراء تنظيف داخلي يومي من شأنه إفساد الجو الطبيعي للمهبل
و بالتالي إضعاف دفاعاته الذاتية ضد الميكروبات.

في أية حال يمكن إجراء تنظيف داخلي ؟

يمكن ذلك في حالات محدودة تماما،
و ذلك بإدخال إصبع مبلّل أو إصبعين في المهبل و دلك جوانبه برفق.

أما الحالات المحددة فهي :

- إثر الدورة الشهرية بهدف إزالة بقايا الدماء التي لم تخرج مع الطمث.
بذلك يمكن تفادي بعض الالتهابات الميكروبية.

- إثر المجامعة.

في مطلق الاحوال يجب استخدام الماء النظيف العذب.
( تُنصح العذراء بالحيطة و الحذر لئلا تؤذي غشاء البكارة ).

هل يُنصح باستخدام حمّام ( دوش مهبلي ) ؟

إن استخدام حمام (دش مهبلي) داخلي هو من أسوأ العادات المتّبعة لدى البعض.
هذا الأمر يؤدي في النهاية إلى إضعاف الحموضة الطبيعية للمهبل
و تدمير البكتيريا المفيدة فيه و جعل جداره سريع العطب.

إن الإصرار على مثل هذا الحمّام يعني الاستعداد للإصابة بالالتهابات