إن التعامل مع البشر هو من أصعب الأمور فى الحياه ,,
و ذلك لأن إرضاء كل البشر هو أمر مستحيل ,,,
فكل البشر لا يتفقون أبدا على شىء و لا يتفقون أبدا على أحد ,,,
إنهم حتى لم يتفقوا على الله جل شأنه و هو الذى خلقهم ,,
فمنهم من آمن به و منهم من كفر ,,, و منهم من أنكر وجوده بالكلية
كذلك لم يتفق كل البشر على الأنبياء و الرسل الذين هم أفضل خلق الله ,,
فمنهم من صدق الرسل و آمن و منهم من كذب و كفر
و معظم المشاكل و حرق الدم و الأعصاب ينشأ من خلال التعامل مع الناس
و الإنسان فى هذه الأحوال ليس أمامه إلا شيئان :-


1- إما ان ينعزل عن الناس و يضيق دائرة علاقاته الإجتماعية
وهذا صعب جدا و حتى لو حدث فإن له كُلفة نفسية و اجتماعية عالية جدا
فعلماء الإجتماع يقولون إن الإنسان كائن اجتماعى بطبعة
و الإنعزال غير عملى و تطبيقه للأبد صعب للغاية على أرض الواقع
و كذلك فى الشريعة الإسلامية فإن الجماعة لها فضل عظيم و كبير
و الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية عن فضل الجماعة كثيرة جدا ,,


2- و إما أن ينخرط فى علاقاته مع الأخرين و يتحمل و يصبر
و يعمل جاهدا على إنجاح هذه العلاقات
تأسيسا على ما تقدم فإن علاقات بعض البشر ببعضهم تكون علاقات شائكة و معقدة
و أنا هنا أقول بعض البشر و ليس بالطبع كل البشر ,,,
و نتيجة هذا التعقد و التشابك تفشل علاقات إجتماعية كثيرة


و فيما يلى أسباب فشل بعض العلاقات الإجتماعية :

1- إختلاف التوقعات
فعندما تنشأ علاقة إجتماعية بين طرفين فإنه يكون لدى كل طرف بعض التوقعات
التى ينتظرها من الطرف الأخر
فيحدث أحيانا أن يكون سلوك الطرف الأخر مخيبا لآمالنا و توقعاتنا منه
و من هنا يحدث الفشل فى العلاقة


2- الأحقاد و الكراهية الغير مبررة
علاقات إجتماعية كثيرة إنهارت و فشلت بسبب هذه الكراهية و تلك الأحقاد
و الواقع يشهد بذلك


3- إرتباط العلاقة بمنافع معينة
بحيث أنه إذا انتهت المصلحة انتهت العلاقة ,,
و هذا هو حال كل العلاقات القائمة على المنفعة وحدها
و تبادل المنافع و المصالح بين الناس ليس عيبا و لا حراما
و لكن العيب هو أن يحاول أحد الطرفين خداع الطرف الأخر
و إيهامه بأن تلك العلاقة خالصة لله
و هو لا يضمر فى نفسه إلا جنى المنفعة من وراء هذه العلاقة


4- تدخل أطراف خارجية
أحياتا" تفشل العلاقة بين طرفين بسبب تدخل طرف ثالث حيث تزداد الامور تعقيدا" و سوءا
صحيح أن تدخل طرف ثالث قد ينجح فى إنقاذ العلاقة بين شخصين من الإنهيار
لكن هذا التدخل قد يدمر تلك العلاقة أيضا خاصة إذا كانت نيته ليست خالصة لله
هذه بعض أسباب فشل العلاقات الإجتماعية
و هذا مهم و لكن الأهم هو: -



ما هى عوامل و أسباب نجاح العلاقات الإجتماعية؟
تنجح العلاقات الإجتماعية من وجهة نظرى باتباع الآتى:


1- يجب أن تتقبل الآخر كما هو و تتعامل معه كما هو و ليس كما تتمنى أنت ان يكون
و إذا وجدت عيوبا فى الآخر فقم بنصحه بأدب و لين لأن الكلمة الطيبة تفتح القلوب المغلقة


2- لا تكثر من نقدك للآخر بمناسبة و بدون مناسبة لأن ذلك يؤدى إلى نفوره منك
و بالتالى إلى فشل العلاقة


3- لا تتصيد الأخطاء للآخر و تذكر أن كل بنى آدم خطاء و لا أحد يخلو من العيوب
4- إجعل نيتك خالصة لله ,,, فما كان فى الله دام و اتصل


5- إذا أردت أن يحبك الناس فأحبهم أنت أولا و إذا أردت أن يحترموك فاحترمهم أنت أولا


6- إحترم مشاعر الآخرين و آرائهم و لاتسخر منها أبدا مهما كانت بسيطة أو حتى ساذجة


7- تقبل نقد الآخرين بصدر رحب طالما أنهم لم يتجاوزوا حدود الأدب
و طالما كان النقد بعيد عن التجريح الشخصى أو الإهانة


8- شارك الآخرين أفراحهم و أحزانهم بشكل وجدانى كامل


9- تجنب إحراج الآخرين بالقول أو العمل


10- إجعل أساس العلاقة مع الآخرين هى الصدق و الإخلاص


هذه هى بعض أسباب نجاح العلاقات الإجتماعية
و أقول دائما إن كل كلامى هو رأى شخصى يحتمل الصواب و الخطأ

..مع التحية ..