!! ... ناضِل


421384_171073629668809_100002985181526_257509_1926055738_n1.jpg







، كان "أنتوني بيرجيس" في الأربعين من عمره عندما علم أنّه يُعاني من ورم في المُخ سيؤدّي إلى وفاته خلال عام





و أدرك أنّ أمامه حرباً لابدّ أن يخوضها





... فقد كان وقتها مُفلساً تماماً ، ولم يكن لديه أيّ شيء يتركه لزوجته "لين" التي ستُصبح أرملة عن قريب









، ولم يكن بيرجيس قد احترف كتابة القصّة قبل ذلك ، ولكنّه كان يُدرك دائماً أنّ بداخله الإمكانيّة أن يكون كاتِباً







فما كان منه إلا أن وضع ورقة في الآلة الكاتبة وبدأ يكتب بهدف واحد .... وهو أن يخلق لزوجته ثمرة مايكتب





!! ولم يكن مُتأكّداً بالمرّة أن مايكتبه سيُنشر



... و لكنّه لم يستطع التّفكير في أيّ شيء يفعله غير ذلك







:ويقول



كنتُ وقتها في ينابر من عام 1960 ، وطبقاً للتّكهنات ... كان أمامي شتاء و ربيع و صيف لأعيش فيهم"



"ثمّ أموت في الخريف مع سقوط أوراق الشّجر







، و خلال هذا الوقت ، كتب بيرجيس بحماسة حتّى أنهى خمس روايات و نصف قبل مرور العام



"وهو ما يقرب كثيراً من الإنتاج الذي أنتجه "ى.م فورستر" طوال حياته ، وضعف ما أنتجه "ج.د سالينجر











!!! ولكن بيرجيس لم يمت





(حيث خفّت حدّة السرطان إلى أن اختفى تماماً ، وخلال حياته الطويلة الحافلة (وأشهر رواياته هي البرتقالة الآلية





!!كتب ما يزيد عن 70 كتاباً





!! ولكنه لولا حُكم الإعدام الذي حكمه عليه السّرطان .. ربّما لم يكن ليكتب أي شيء على الإطلاق









***





الكثير منّا مثل أنتوني بيرجيس ، يُخفي بداخله قوّة عظيمة ، ننتظر من الطّوارئ الخارجيّة أن تُظهرها





ولو لم ننتبه لهذه الظّاهرة ، ومن أنّ الأزمات تدفعنا لبذل أقصى جهودننا ... فإننا سنميل إلى خلق حياة تقوم على الرّاحة





وسنُحاول أن نضع طرقاً أسهل و أسهل للحياة





... بحيث لا نُفاجأ بشيء ولا نجد أنفسنا أمام أيّ تحدٍّ أو مُشكلة









... يبقى السّؤال







ماذا سأفعل لو وقعتُ في المأزق الذي وقع فيه أنتوني بيرجيس؟؟





ولو لم يبقى في حياتي سوى عام .... ماهي أوجه الاختلاف التي ستحدث في حياتي؟؟





ما الذي سأفعله بالضّبط ؟؟