مقالة الكاتب صالح الشيحي ..
الوطن 16-4-2012

..

التفوق والتميز والنجاح صفات لا ينالها سوى المجتهدين والصابرين.. أول حكمة يتعلمها الطالب العربي في المدرسة هي

"من جد وجد، ومن زرع حصد".. الكل يتمنى لنفسه ولأبنائه النجاح، لكن القليل من يعمل ويجتهد ويبحث ويحقق الأسباب..

الكُسالى لا يحصدون سوى الفشل، وكما في القول الشعبي: ليت ما تعمر بيت"!

بعض القصص تُساق للفائدة..

من هذه القصص قصة "نفاع عبدالله العنزي" الذي استطاع النجاح بعد جهد متواصل ودؤوب.. وتحول لعنوان للمثابرة والجد والاجتهاد.
يقول نفاع: مشكلتي أنني درست وعمري كبير.. ثابرت واجتهدت وتجاوزت السادس الابتدائي.. وفي المرحلة المتوسطة رفضوني..

قالوا لي "عمرك كبير".. لم أشعر باليأس لحظة واحدة.. تعينت كاتبا في المدرسة المتوسطة، وواصلت تعليمي بها في المرحلة الليلية..



تجاوزت الثالث المتوسط بعد مثابرة حثيثة.. كنت أدرك أن الاجتهاد هو مفتاح النجاح.. دخلت المرحلة الثانوية.. كنت أعمل في المدرسة

نهارا وأدرس فيها ليلا.. تفوقت عاما تلو عام ـ "وما المرء إلا جده واجتهاده"ـ حتى تجاوزت المرحلة الثانوية.. لم يتوقف طموحي على

الرغم من كوني كنت كبيرا في السن.. حيث التحقت عن طريق الانتساب بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض لغة عربية، وثابرت

واجتهدت وسهرت الليل حتى تخرجت بفضل الله في أربع سنوات.. وتعينت مدرسا بنفس المدرسة..

. ( ثم أصبحت وكيلا.. ( واليوم أنا مدير المدرسة!

ـ طعم النجاح جميل، لكن هل ستنتهي طموحات "نفاع عبدالله العنزي" ـ مدير متوسطة وثانوية الرقعي ـ عند هذا الحد؟ ـ

لا أعلم ـ لكن ربما نعرض مستقبلا ـ بحول الله ـ فصولا جديدة مثيرة في قصة هذا الطالب العصامي الذي جاء من البدو

كبيرا في السن، فقهر بعزيمته وإرادته ما كان يظنه البعض مستحيلا.





ــــــــــــ




تعليق :



أثق وجدًا .. أننا جميعًا نملك كل المقومات التي يملكها ( نفاع ) .. وربما أكثر ..



أثق بأن في داخلنا كنز .. ربما يراه البعض منا ، ويتغافل عنه الآخر ،



وربما نكون نحن من أهال عليه التراب ودفن الكنز إلى حدٍ بعيد ..



قد يقول البعض ( كما وردتني شخصيًا رسائل من هذه الحالات ) :



أنا لا أملك ما يملكه الآخرون وأرى نفسي دائمًا أقل منهم ..



وهؤلاء هم من تعاموا عن رؤية حقيقة أنفسهم، بأن الله قد حباهم بالكثير من المميزات التي يمحونها بأنفسهم ..



لمَ لا تكون مثل نفاع .. رغم كبر سنه إلا أنه صارع الظروف حتى تغلب عليها ووصل إلى مرتبة أثق أنه يطمح للوصول إلى أعلى منها ..



ومهما كانت ظروفنا صعبة .. فلا بد أن هناك شعلة أمل ونور من ثقب الباب .. يطلعنا إلى قمة مضيئة

ارفع رأسك عاليًا وابتسم .. ستجد كل الطرق أمامك مفتوحة وتبتسم لك ..



ستجد كل الورود مفتحة تستقبل طموحاتك وآمالك بعطر .. وتدعو لك بالتوفيق ..



جرّب أن تضع رجلك على الدرجة الأولى ، حتمًا ستجد نفسك في القمة ..



::



أنا .. وأنت .. وهو .. وهي .. وهم ، كلنا نحمل اسم نفاع في عزيمته وسنصل إلى طموحاتنا بإذن الله ..



فقط لنجرب أن نبدأ

--