"الكذب ألوان" منه الأسود الذى يفسد الحياة بين الأصدقاء والأزواج، ومنه الأبيض الذى يطيب الخاطر "علشان المركب تمشى"، لكن كذب الزوج على زوجته من أى نوع؟، "اليوم السابع" يرصد مع الزوجات ألوان الكذب عند أزواجهن.

تقول حنان مختار الكذب كذب يعنى الزوج يريد إخفاء حقيقة لو علمتها الزوجة غضبت، يعنى الزوج لا يراعى مشاعر زوجته ولا يصارحها بكل شىء فى حياته "هى دى عيشة"، وتسأل هل الزوج يحب أن تعامله زوجته بنفس الطريقة، بينما نادية عبد المعز تقول "كذب زوجى علىَّ أصبح مثل الهواء والماء فى حياتنا، فهو لا يذكر لى حدثا واحدا كاملا دون أن يضيف إليه أحداثا من عنده، كما أنه يحذف أيضا ما لا يجب أن أعرفه يعنى مقص الرقيب معنا طوال الوقت، ولقد اعتدت على ذلك"، وغير كده إيه الحل هذا طبعه ولن يغيره، ولكن ذكائى يكون بأن لا أجعل هذا الأمر يدمر بيتى.

وتؤيدها فى ذلك نهى أبو الفتوح التى تقول فى بداية زواجى كنت أصر على أن يصارحنى زوجى بكل شىء حدث فى يومه، سواء فى العمل أو عند زيارته لأسرته وكان يفعل ذلك إرضاء لى إلا أنه كان يقص بأمانة كل شىء، مما يجعلنى أتخيل مواقف مع زميلاته فى العمل نتيجة بعض العبارات، أو أن أفسر كلام زميل له على أنه "عايز يقوى زوجى على"، أو أفهم بسوء نية كلاما لوالدته عنى، وبدأت أشغل نفسى بما لا أطيق، إلا أننى قررت ذات مرة أن آخذ بنصيحة إحدى صديقاتى ولا أسأل زوجى عن أدق التفاصيل فى حياته لأن الشيطان "يلعب بدماغ الواحد" ويخيل إليه بأحداث غير حقيقية، ومن يومها ارتاحت أعصابى ولم أعد أنشغل بكل شىء.

وتقول نادية عبد المجيد من منا تحب أن يقبع زوجها على أنفاسها لتقص عليه السكنات والآهات وكل ما دار بيومها، أكيد "دى حاجة تخنق" لابد من مساحة للحرية يعيشها كل طرف عن الآخر بطريقته، ولكن دون أن يجرح كرامته أو يهينه بأى تصرف، يعنى إذا كانت هناك زميلة لزوجك فى العمل تريد التودد له فلا يجب أن يصارحك بذلك إذا كان يعرف جيدا كيف يتصرف معها وأن يلزمها حدودها ويحافظ على بيت الزوجية فى حضورك أو غيابك، وتؤكد راوية إبراهيم أن ألوان الكذب أنقذت كثيرا من البيوت المصرية وأيضا كثيرا من علاقات الصداقة، حيث إن الإنسان يفكر فى الكلام الذى قد يصل إلى الطرف الآخر هل فى مصلحة العلاقة أم أنه سوف يجعلها تتوتر، فإذا دب خلاف بين صديقين لاختلافهما على أمر ما وهناك صديق لهما مشترك يمكن أن ينقل وجهات نظر كل طرف للآخر بما يوفق بينهما دون أن ينقل أى كلام يعكر صفو العلاقة أو يزيدها توترا، ونفس الأمر قد يلجأ إليه الزوج عندما تعيب والدته مثلا بعض تصرفات زوجته، فمن الحكمة أن يترفع الزوج عن ذكر هذه الأمور عند زوجته، بل إنه يجب أن يتحلى بالذكاء ويذكر أن والدته كانت تود رؤية زوجته أو الجلوس معها لأنها اشتاقت لها، فهذا يؤلف بين القلوب، كما أنه ينقل كذلك صورة إيجابية من زوجته إلى والدته "إن الكلام الطيب يلين الحديد"، وهذا الكذب الأبيض يصلح ولا يفسد.