تنمو البطن باستمرار وتتورم الأقدام مع الشعور بآلام في الظهر .. في المرحلة الأخيرة من الحمل على وجه الخصوص لا تكون الحركة سهلة، ومع ذلك ينبغي على الحوامل الحفاظ على لياقتهن البدنية في هذه المرحلة أيضاً وأن يواظبن على ممارسة التدريبات على نحو قليل. وتقول الدكتورة كولشان محمد جميل، طبيبة النساء والتوليد بالمستشفى الكندي التخصصي (CSH) بدبي :”الحركة أثناء الحمل لها بعض المميزات؛ فهي تقلل من التوتر العصبي لدى الحامل وتجلها تشعر بأنها أفضل حالاً، وتساعدها على النوم بشكل أفضل وتُزيد من ثقتها بالنفس”. وتؤكد الطبيبة أن ممارسة الحامل للتدريبات لا تعود بالفائدة على صحة الأم فحسب، بل على صحة الجنين أيضاً.
وأشارت كولشان إلى أن المشي السريع أو ركوب الدراجات داخل الصالات أو السباحة تُعد أمثلة لأنواع الرياضات المناسبة للحوامل. وتحذر الخبيرة قائلة :”على العكس من ذلك، ينبغي تجنب أنواع الرياضات التي تتطلب القفز أو الوثب أو تغيير الاتجاه بشكل مفاجىء”. ولكن ينبغي أن يبارك طبيب النساء الجدول التدريبي قبل بدء البرنامج الرياضي.
وتقدم الطبيبة المتخصصة المزيد من النصائح للحوامل، وتقول :”ابدأي التدريبات بشكل تدريجي ولا تُجهدي نفسك. وارتدي ملابس وأحذية مريحة واستمعي إلى جسمك. ومن المهم أيضاً أن تأخذي فترات راحة بصفة منتظمة”. وتحذر الطبيبة كولشان قائلة :”لا تتدربي أبداً حتى يحل التعب والإرهاق عليكي أو تعانين من ضيق بالتنفس”.
وتلفت الخبيرة إلى أنه في المراحل المتأخرة من الحمل تعاني بعض النساء بشكل عام من مشكلات بالتنفس تزداد سوءاً بمجرد أن تستلقي الحامل على ظهرها. وإذا كان الحال كذلك، فيمكن للحامل أن تنام أيضاً في وضع نصف مستلق. وكثيراً ما تُوصَى الحوامل باتخاذ وضع النوم على الجانب (sleep on side)، ويكون من المثالي أن تنام الحامل حينئذ على جانبها الأيسر.
وإلى جانب ممارسة الرياضة والنوم تلعب التغذية بالطبع دوراً حاسماً بالنسبة لصحة الأم والجنين على حد سواء. وبما أن الحامل لا تغذي نفسها فحسب، وإنما جنينها أيضاً، فيتوجب عليها أن تتبع نظاماً غذائياً صحياً ومتوازنا للغاية. وبناءً على ذلك ينبغي دائماً أن تتضمن قائمة طعام المرأة الحامل الأطعمة الغنية بالألياف مثل الهليون والأفوكادو والموز والعدس والبروكلي والشمندر الأحمر.