كشفت دراسة جديدة عن أن الأطفال الذين يتعرضون للتدخين السلبي يواجهون خطرا مضاعفا تقريبا للإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن في سن البلوغ ، مقارنة بغيرهم من الأطفال الذين لا يتعرضون للتدخين السلبي.
قام باحثون في مستشفى جامعة هوكلاند بمدينة بيرجن النرويجية بفحص مجموعتين ، مجموعة مريضة تضم 433 مصابا بداء الانسداد الرئوي المزمن ومجموعة ضابطة غير مصابة بالمرض تضم 325 شخصا ، حيث شاركت المجموعتان في هذه الدراسة الخاصة بمرض الانسداد الرئوي المزمن في بيرجن خلال الفترة 2006-2009 ، بحسب موقع “ميديكال نيوز توداي” البريطاني المتخصص في مجال الصحة.
وقامت الدكتورة آن يوهانسن وزملائها بتقييم عوامل الخطر للإصابة بالمرض ، وأجروا تحليلاتهم على أساس النوع.
أظهرت نتائج الدراسة ، التي نشرت نتائجها مجلة “ريسبيرولوجي” العلمية ، أن تعرض الأطفال للتدخين السلبي أثناء نموهم يضاعف تقريبا من احتمالات إصابتهم بمرض الانسداد الرئوي المزمن والأعراض التنفسية في سن البلوغ.
وجد الباحثون بعض الاختلافات بين النوعين ، حيث تزيد احتمالات الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن لدى النساء اللائي تعرض للتدخين السلبي أثناء طفولتهن بنسبة 1.9 عن نظيراتهن اللواتي لم يتعرضن للتدخين السلبي ، بينما زادت احتمالات ظهور الأعراض المرتبطة بالمرض لدى الرجال الذين تعرضوا للتدخين السلبي في طفولتهم بنسبة تتراوح بين 5ر1% و7ر1% مقارنة بنظرائهم الذين لم يتعرضوا للتدخين السلبي.
وبصورة عامة ، أظهرت الدراسة أن التعرض للتدخين السلبي في الطفولة يمثل عامل خطر للإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن وظهور الأعراض المرتبطة به أقوى بكثير من التعرض لهذا التدخين بعد البلوغ.
تقول يوهانسن: “تشير نتائجنا إلى أن وطأة مرض الانسداد الرئوي المزمن على المدى الطويل يمكن أن تقل في حال لم يتعرض الأطفال لتدخين السجائر”.
وأضافت: “علاوة على ذلك ، تشير (النتائج) إلى أن العوامل التي تؤثر على نمو عمل الرئتين في الصغر لها تداعيات خطيرة على المدى الطويل في الكبر”.