هل أخبرتك كم إشتقت إليك؟ وكم أنا ممتن لوجودك في حياتي؟
أعرف إجابتك مسبقا فالإجابة هي دائماً “لا” إما لأنك لم تسمعيها أو لأنك تريدين سماعها في كل لحظة، ولكن حتى لو لم تسمعها أذناك فهذا لا يعني إن قلبي لم ينطق بها في صمت.
أعذريني إذا أحببتك في صمت فكلما زاد حبي لك كلما عجزت الكلمات عن وصف مشاعري تجاهك، مازال قلبي ينبض بحبك كنبض قلب المراهق للحب الأول، مازالت أريد أن أتغزل في خصلات شعرك وأغير منها حين تقبل وجنتك، ما زلت أهيم في عيناك التي تملأ القلب بأشعارها ولولا ستر الأهداب لها في كل رمشة لوقعت أسيراً بتأثير أسحارها.
أعذريني إذا أحببتك في صمت فنضج مشاعري وصل منتهاه وجعل كلماتي كطفل صغير يحمر خجلاً كلما رآك، كشاعر مهما كتب من الأشعار تبقى له قصيدة في داخله لن يستطع أبدا كما يريد إكمالها، كفنان مهما رسم من اللوحات تبقى لوحة في داخله مزق العديد من اللوحات في محاولاته لرسمها.
أعذريني إذا أحببتك في صمت فحبي لك لم يتوقف ولكنه تغير لآفاق أبعد وأعمق، ورغم أني قد لا أبوح بكل أسرار حبي لك ولكن آن لك أن تعرفي أن إبتسامتك هي ما تملأ القلب ضياء وحنانك هو ما يلين قسوة قلبي، بيتي هو حيث أسمع صوتك ووطني حيث أحضانك، راحة بالي هي أمانك وطموحي مبتغاه إسعادك، أحلامي تحقيق أحلامك ونجاحي خطواته بأقدامك، مشاعرك هي ما يدفئ قلبي وعيناك هي سر إطمئناني.
أعذريني إذا أحببتك في صمت فأنا أحبك في نظراتي ولمساتي وأحضاني ، رجولتي لا مكان لها بدون أنوثتك ووجودك هو ما يكمل كياني، أنت من يضيف للحياة الآمال والمعاني فهي لا تكتمل بدون وجودك بجانبي لمشاركتي أفراحي وأحزاني ، أنت من يبكي بدلاً عني حين تعجز دموعي عن الجريان وأنت من يتوقف عند لمساتك منطق الزمان والمكان.
حتى لو لم أبوح وأعترف ولكني في قلبي أعرف بأنك من يجعلني رجلاً أفضل، ومثلي مثل رجال كثيرين يحبون في صمت حين تنضب الكلمات ولكن لا تنضب المشاعر وإنما تتقد يوما بعد يوم ويصبح البوح بها مختلفاً وفي سكوت.
حبيبتي…هل أخبرتك اليوم كم أحبك؟ نعم لقد قلتها وأقولها لك كل يوم مئات المرات ولكن إن لم تسمعها أذناك هل يسمعها قلبك الآن؟
…أحبك