رفقاً بي أيُّها المطر
فكل نقطة صفعة على خدي تؤلمني وسماؤك إن أجهضتك
ماذنبى أنا
لم أكن أدري أنها تحزن لحزني
ورياحُك جُنَّت
ماذا جري
عكس إتجاه السَّير إلي بيته تأخذني
ودمائي جَمَّدها الثلج
تَحْتَضِر
تتوسل إليَّ فحضنه كان يُدفئُني
ودموعى سالت تشتاقه
وهو الذى لم يعد الآن يذكُرُني
رفقاً بي أيها المطر
فحمليَ الثقيل ذاد هماً
وأوشك الهم أن يكسرني
فأنا التى عشت فى عينيه
طفلاً
من كلِّ خطايا الأرض كان يحملني
وأنا التي نمت فى أحضانه
حُلماً
ليتني مافُقت وكان الموت يرحمني
فرفقاً بي أيها المطر
فأنا ماجئتُك إلا
لأن شوقه ناراً لعلك بالصبر تُطفِئُني
وأنا التي لم أبكي أحداً
جئْتُك أبكيه لعلك
فى زحام المطر تُخفي ضَعف عيني
وأستحلفك يامطراً
بحق كل الشقاق العَطْشى
التي في فرحة إستقبالك تُغَنِّي
إن ذهبتَ إليه رفقاً به
وأخبرهُ
أن تلك المشيمة التي تحميه منِّي
وأننى تلك البِكْرُ التي أنْجَبَتْهُ
لن أكُن أماً لغيره
قد كان طفلي الذي لم تلده بطني
وأن موسى ألقته أمه خوفاً عليه
وهكذا فعلت
لأنه سيظل دائماً إبني
وأني سأحفظ كل عهوده
مهما حييت
ومهما فى الدُنَا قد علا شأني
وأننى المَوْشومة به
إستَدَنْـتُ للسعادة
وسأعيش العمر أسَدِّد في هواه ديني