أغلبنا يسعى لتحقيق أهدافه بشكل يفتقر إلى المواظبة. إن الشخص الذي يحقق النجاح في الحياة هو الذي يضع هدفه نصب عينيه بصفة مستمرة، ويتجه إليه بلا انحراف .
وللحديث عن الأهداف وسبل تحقيها عدة محاور، لعلني أتحدث هنا عن جوانب رئيسة بهذا الخصوص وبشكل مختصر؛ حتى لا يطول الكلام وينسي بعضه بعضاً فأقول:
هناك ثلاثة أنواع من الأهداف يجب مراعاتها عند تخطيط الأهداف، وهي:
1- أهداف قصيرة المدى: وهذه الأهداف يمكن إنجازها خلال أيام أو عدة أسابيع أو حتى شهر أو شهرين .
2- أهداف متوسطة المدى: وهي تلك التي يمكن تحقيقها خلال ستة أشهر أو سنة أو سنتين.
3- أهداف طويلة المدى: وهي ما يُعرف بالأهداف الاستراتيجية، ويمكن تحقيها في سنوات تصل حتى خمسين سنة، أو أطول حسب نوعية الهدف.
وقد أثبتت الدراسات أن الأهداف القصيرة والمتوسطة إذا وُضع لها خطة محكمة فقد تتحقق بنسبة 80%، أما الأهداف طويلة المدى إذا وُضعت لها الخطط الجيدة فقد تتحقق بنسبة نجاح تصل إلى 150%.
ومعلوم أن الأهداف القصيرة تحقق الأهداف المتوسطة والأهداف المتوسطة تحقق الأهداف الطويلة المدى.
والجدير بالذكر أن الهدف يظل أمنية ما لم يُكتب.. قد يتحقق وقد لا يتحقق، أما إذا كُتب فسيتحقق بإذن الله؛ لأنك متى ما حددت هدفك ووضعت له خطة لتحقيقه فلاشك أنه سيصبح واضحاً في ذهنك، وكلما وضحت الصورة في الذهن كان تحقيقها أيسر وأسهل؛ لأنك تتجه إليه وفق خطة مرسومة، من الصعب الانحراف عنها ما دام أنها مرسومة؛ فهي أشبه ما تكون بالمخطط الذي تضعه للمنزل الذي تودّ عمارته .
عوامل تحقيق الهدف :
1- الرغبة: لا بد أن يكون لديك رغبة في إنجاز هذا العمل؛ لأن العمل بدون رغبة سرعان ما يتلاشى، ولا يمكن أن نحقق الأهداف التي نطمح إليها .
2- الخطة: لا بد أن يكون لديك خطة لإنجاز أعمالك؛ فالعمل بلا خطة مهما كان صغيراً كبناء المنزل بدون مخطط.. فقل لي بربك: كيف سيكون البناء (فقط جرب أن تضع لك خطة لإنجاز عمل، ولو كان بسيطاً)، وأنت ستعرف الفرق، وأقول لك: إنك ستنجزه في أقل من نصف الوقت الذي كنت ستنجزه فيه بدون خطة .
3- التطبيق: إذا كان لديك خطة فطبقها، واتبع خطواتها، وإياك والعجلة؛ فستشعر أن لديك المزيد من الوقت، ولكن التزم بخطتك حتى لا تكلّ وتملّ .
4- العزيمة: حينما تبدأ التطبيق فليكن لديك عزيمة صادقة؛ فهي الوقود الذي يساعدك على تحمل الصعاب، ولا تكن سريع الملل؛ فالأشياء تبدأ صغيرة، ولكنها مع الأيام تكبر وتكبر .
5- الإنجاز: اهتم بالإنجاز، ولا تقلل من أهميته؛ فقد تعمل الساعات الطوال، ولكن دون إنجاز؛ فأعد النظر فيما تقوم به، وللأسف أن البعض يعتقد أنه إذا كان مشغولاً فإنه منجز، وهذا ليس بصحيح.. الصحيح أن تقوّم عملك، وتعرف: هل أنت منجز أم لا؟!