إنها الإشارات الحمراء حيث
الإنذار بالتوقف عن السير, الطريق عندها لا يمكنك عبوره بسيارتك فهو لشخص آخر يسير عكس اتجاهك، إن استمررت في السير رغم الإشارة الحمراء فقد خالفت القواعد والأعراف المرورية, هنا في رحلة الطموح بلا حدود نفس الشيء، إشارات إنذارية لابد أن تتوقف وإلا أصبحت رحلتك مهددة بالتوقف كلها إن لم يكن الانهيار من هذه الإشارات الحمراء والتي عليك ألا تتجاوزها:


  • الحسد:
الحسد يقشر القلب كما تقشر القراد الجلد فتمتص دمه.

الحسد كراهة النعمة وحب زوالها عن المنعم عليه, قال الجاحظ: هو التألم بما يراه الإنسان لغيره وما يجده من الفضائل والاجتناب في إعدام ذلك الغير ما هو له وهو خلق مكروه وقبيح بكل أحد, وقال الراغب: هو «تمني زوال نعمة من مستحق لها وربما كان مع ذلك سعي في إزالتها وهو صفة من صفات المنافق», ويقول الرسول: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانًا» رواه البخاري.
- عن عبد الله بن عمرو قال: قيل لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) أي الناس أفضل؟ قال: «كل مخموم القلب صدوق اللسان، قالوا: صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟ قال: هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد» رواه ابن ماجة, وعن ضمرة بن ثعلبة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا» رواه الطبراني.

لا تكن حاسدًا




  • الخبث:
الخبث هو المكروه الردىء من كل شيء, وأصل الخبث في كلام العرب: المكروه فإن كان من الكلام فهو الشتم، وإن كان من الملل فهو الكفر، وإن كان من الطعام فهو الحرام، وإن كان من الشراب فهو الضار, ويقول الرسول (صلى الله عليه وسلم): «........ إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلمًا فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقًّا فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علمًا ولم يرزقه مالاً فهو صادق النية يقول: لو أن لي مالاً لعملت بعمل فلان فهو نيته فأجرهما سواء، وعبد رزقه الله مالاً ولم يرزقه علمًا فهو يخبط في ماله بغير علمه لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقًّا فهذا بأخبث المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالاً ولا علم فهو يقول: لو أن لي مالاً لعملت فيه بعمل فلان فهو نيته فوزرهما سواء» رواه الترمذي.


لا تكن خبيثًا




  • الخداع:
خدعت الرجل: خذلته, والخداع: إنزال الغير عما هو بصدده بأمر يبديه على خلاف ما يخفيه.

إنزال خير يتوسل به إلى إبطان شر يؤول إليه أمر ذلك الخير المظهر, إظهار ما يخالف الإضمار.عن قيس بن سعد بن عبادة قال: لولا أني سمعت رسول الله يقول (صلى الله عليه وسلم): «المكر والخديعة في النار» لكنت من أمكر الناس. صححه الألباني.

لا تكن خادعًا مخادعًا




  • الإحباط:
هو الإحساس بالحنق لعدم تمكن الفرد من الوصول إلى شيء ما لتملكه أو اختياره أو عمله؛ مما يؤدي إلى الشعور بالعجز التام عن القيام برد فعل ويؤدي لنتيجة ما.

يحدث الإحباط عندما يكون الشخص مهيئًا لتحقيق هدف ما ومستعدًّا لعمل ما يوصله إليه ثم يجد عائقًا يمنعه من أداء ذلك العمل أو يعوق عن تحقيق هدفه، ويختلف الناس في الشعور بالإحباط وفي القدرة على تحمله بسبب ما يدعي «عتبة الإحباط» التي توجد بدرجات متفاوتة.

ولمعالجته والوقاية منه لا بد من:
  1. تنمية الشعور بالرضا حتى يقبل كل شخص ما قدره الله له وأن يضع الفرد هدفًا مناسبًا لقدراته وإمكاناته وظروفه ثم المثابرة وبذل الجهد لتحقيق ذلك الهدف.
  2. أن يتعود الشخص على الأخذ بالأسباب والصبر على البلاء وعدم اليأس أو القنوط إذا حدثت عوائق تحول بينه وبين النجاح المأمول، وعليه معاودة السعي مرة ومرات حتى يحقق الله عز وجل مسعاه, يقول الله عز وجل: " وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ" [هود: 9-11]. ويقول: "لاَ يَسْأَمُ الإِنْسَانُ مِن دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ" [فصلت: 49].
  3. عن حبة وسواء ابني خالد- رضي الله عنهما- قالا: دخلنا على النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو يعالج شيئًا فأعناه عليه فقال: «لا تيأسا من الرزق ما تهززت رؤوسكما فإن الإنسان تلده أمه ليس عليه قشر ثم يرزقه الله عز وجل» رواه ابن ماجة, وعن ابن مسعود قال: "أكبر الكبائر الإشراك بالله والأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله".
لا تحبط نفسك




  • القلق:
- كلمة تدل على الانزعاج والاضطراب.

- حالة انفعالية مصحوبة بالخوف أو الفزع تحدث كرد فعل لتوقع خطر حقيقي خارجي.
- حالة نفسية مؤلمة تنتج عن شعور الإنسان بالعجز في مواقف الإحباط والصراع.
- شعور عام غامض غير سار مبالغ فيه له أعراض نفسية وجسمية عديدة، منها:
الأرق في النوم، الصداع، التوتر العصبي، الانطواء، الشرود الذهني، عدم التجاوب مع الآخرين، عدم الثقة بالغير والشك، فقدان الشهية واضطرابات بالطعام، وعصبية المزاج، علاقات اجتماعية هشة، عدم الاستمتاع بالحياة، اكئتاب يقود إلى جنون أو جريمة أو انتحار.
عن مسلم بن أبي بكر قال: «سمعني أبي وأنا أقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والكسل وعذاب القبر قال: يا بني ممن سمعت هذا؟ قلت: سمعتك تقولهن، قال: الزمهن فإني سمعت رسول الله يقولهن» رواه الترمذي, وقال النبي (صلى الله عليه وسلم): «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه» رواه البخاري.
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا ورزقه من حيث لا يحتسب» رواه ابن ماجة وأبو داود.
وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «مثل المؤمن مثل السنبلة تقوم أحيانًا وتميل أحيانًا» حققه الألباني.
وأيضًا: «مثل المؤمن مثل السنبلة تستقيم مرة وتخر مرة، ومثل الكافر مثل الأرز لا تزال مستقيمة حتى تخر ولا تشعر» حققه الألباني, أي إذا جاءت الريح للمؤمن تكفئه وإذا سكنت يعتدل يكفأ بالبلاء، بينما الكافر مثل الأرز صماء معتدلة حتى يقصمها الله إذا شاء.
وقال الوليد بن عبادة لابنه: يا بني إنك لن تَطْعَم طَعْمَ الإيمان ولن تبلغ حق حقيقة العلم بالله تبارك وتعالى حتى تؤمن بالقدر خيره وشره، فإن قلت يا أبتاه فكيف لي أن أعلم ما خير القدر وشره؟ قال: تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك.

لا تقلق