الطعام كل واحد منا يتطلع إليه من منظاره الخاص محاولا تلبية حاجة معينة، خاصة إذا كان شهيا. منا من يستمتع ويتلذذ به، منا من يتناوله فقط لأنه جائع، أما الكثير منا، أحيانا، يتناوله بلا وعي نتيجة للضغط النفسي أو الشعور بالملل أو الحزن أو الفرح. وهذا أمر طبيعي نتعرض له جميعاً مرات عديدة. وفي هذا الحالة، غالبا ما تكون نوعية الأطعمة عالية بالوحدات الحرارية والسكريات والدهون أو الملح. عندما تتعرضين لمرحلة ضغط نفسي أو انفعال، ثم تجدين نفسك تتناولين كميات زائدة من الأطعمة، غير قادرة على السيطرة، يمكنك اتّخاذ الإجراءات التالية التي غالباً ما تكون فعالة:
1- تجنبي تسوق المأكولات المحببة في هذه المواقف! إذا كنت من محبي الحلويات والسكاكر، تجنبي شراءها وتخزينها في المنزل كي لا تلجئي إليها عند الحاجة.
2- لا تدخلي إلى المطبخ مباشرة، بل الجئي إلى حلول بعيدة عن الطعام: ابتعدي عن البراد أو خزانة الطعام. في المقابل، قومي بنشاط تحبينه مثل محادثة صديقة على الهاتف، اللهو مع الأولاد أو تدريسهم، زيارة جارة، أو المشي خارجاً أو في مراكز التسوق.
3- ميزي بين الشعور ب”الجوع النفسي” أو “الجوع الفيزيولوجي” الحقيقي:
هل تشعرين بالجوع فعلا؟ إذا كان الجواب نعم، حضري وجبة أساسية أو خفيفة صحية. إذا كانت مشاعرك هي التي تتحكم بطلبك للطعام، حاولي تمضية وقتك بنشاطات أخرى كالذهاب في رحلة خارج البيت، حينها ستنسين ولن تفكري في الطعام.
4- حضري مسبقا لوجبات صحية: نظمي وجباتك واجعليها متوفرة، جاهزة بمتناول يدك. استبدلي الوجبات العالية السعرات والدهون بغيرها من الوجبات الصحيّة المغذية: بدل من تناول الحلويات، الشيبس، أو الكيك، تناولي وجبة خفيفة صحية تتكون من الفاكهة الطازجة، اللبن الخفيف الدسم، رقائق الفطور الكاملة مع حليب قليل الدسم، أو سندويتش صغير من الجبنة قليلة الدسم مع الخضار على أنواعها.
نوّعي بالأطعمة كي لا تقعي في دوامة الملل من وجباتك الأساسية من الحبوب والنشويات، الخضار، الفاكهة، الحليب قليل الدسم ومشتقاته، واللحوم والبقوليات.
5- تقيدي بأوقات محددة للوجبات: من الرائع أن تعرفي جسمك والأوقات التي غالبا ما تشعرين فيها أنك تحتاجين إلى الأطعمة غير الصحية، سواء كان ذلك في فترة الليل بعد نهار متعب في العمل أو في فترة بعد الظهر عندما تشعرين بالتعب. حاولي هنا أن تتناولي وجبتك المحضرة مسبقاً في هذا الوقت وحاولي قدر الإمكان أن تفكّري بمتعة أخرى غير تناول الطعام.
6- تابعي في نظامك الغذائي الصحي: ليس هناك طعام جيد أو طعام غير جيد، بل هناك نظام غذائي جيد ونظام غذائي غير جيد. هناك مكان في نظامك الغذائي للحلويات بكميات معتدلة، ذلك من وقت إلى آخر، مع الأخذ بعين الإعتبار هذه المأكولات ضمن الوحدات الحرارية المسموح بها يوميا. ولا تنسي أن تتلذّذي بتناولنها على مهل، مستمتعة بمذاق كل لقمة.
أخيرا وليس آخرا، أحبي نفسك وآمني بإرادتك في اتباع نظام حياتي صحي. اعتني بنفسك وأعطي لنفسك الأولية من خلال زيارة صالون التجميل أو النادي الرياضي. لأنك تستحقين تلك المكافات الجميلة، من أجل المتابعة في نظامك الغذائي السليم. فليس أجمل من أن يرضى الإنسان عن نفسه ليتعش بسعادة ويسعد من حوله معه