في بعض الأحيان بدلا أن تمتلكي القدرة على السيطرة على الإجهاد والإحباط تجدي نفسك في دوامة مستمرة لا تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر . إذا كنت تبحثي عن حل فاعلمي انك ربما تكوني في كثير من الأوقات تبحث في الأماكن الخاطئة . لابد في البداية أن تعترفي بمشاعرك وأن تشرعي في العمل عن حل لهذه الأوضاع المحبطة بدءاً من المكان الوحيد الذي تنطلق منه كل الأمور .. عقلك.
جدول المهام اليومي المثقل
هناك الكثير من الناس يرتكبون خطأ تكوين لائحة طويلة من الواجبات اليومية التي يحاولون اجبار انفسهم على القيام بها و هم بذلك يضعون أنفسهم في حالة نفسية ضاغطة طوال القوت و بذلك لا يهدأ لهم بال.
. عليك التأكد في البداية من أن تلك الأشياء التي تضعيها في مثل تلك اللائحة هي أشياء تقومي بها من أجل نفسك و ليس الأخرين. تخلصي من القائمة اليومية، و قومي باستبدالها بعدد يتراوح من 2-3 من الأهداف وقومي بتنظيمها مع تحديد خطوات صغيرة للوصول إلى هذه الأهداف و بذلك ستكون النتيجة أنك ستفعلي ما هو مهم دون الوقوع فريسة الإفراط في تحميل نفسك مهام لا نهاية لها..
و ينطبق هذا أيضا على المهل الزمنية الضيقة جدا التي يقدمها رئيسك في العمل، قومي بالابتعاد و محاولة رؤية الصورة من الخارج واسألي نفسك ما إذا كان عن طريق القيام بتلك المهام تستخدمي وقتك بأفضل وسيلة أم لا، إذا كان الجواب بالنفي عليكي أن تعترفي بأنك ليس لديك قوى عظمى و أن اي قرارات اتخذت ليس من الضروري التمسك بها بصرامة.
الشعور بالاحباط
إذا كنت لا تتوقف عن العمل طوال اليوم ولا تحصلي على استراحة ، فمن المرجح أنك ستصابي بالاحباط وقد تصل الدرجة بك الى أن تنهمر دموعك جراء هذا الشعور وما يصاحبه من مشاعر سلبية.
عليك أن تتبع قاعدة ” 90:10″ والتي تنص على أن أي شخص يمكن أن تصبح إنتاجيته أقل بعد 90 دقيقة من العمل المتواصل.
خذي استراحة مدتها 10 دقائق و اصنعي لنفسك فنجانا من القهوة أو قومي خلال هذه المدة بأي عمل يبعدك عن جهاز الكومبيوتر
هذه الفترة القصيرة من الاسترخاء والراحة تجعلك أكثر وعيا وأقل عرضة للأخطاء في العمل.
التأخر عن موعد العمل
هل سبق لك أن ذهبتي متأخرةً عن العمل في الصباح، بسبب أنك استيقظت متأخرا و لم تستطع العثور على مفاتيح سيارتك أو قمت باجراء مكالمة من هاتفك المحمول و ظللت تبحث عنه بعد ذلك بخمس دقائق فقط لتجري مكالمة أخرى و لم تستطع العثور عليه .
السبب في ذلك أن دماغنا لا يقوم بتسجيل مثل تلك التصرفات لأننا نقوم بها بشكل متكرر جدا لذا ففي مثل تلك الحالات توقفي عن البحث حتى تجدي عقلك في حالة من الهدوء ثم أعدي محاولة البحث مرة أخرى، وقتئذ ستجدي ما تبحثي عنه.
لا تجهدي نفسك في البحث عن أي شيء بعصبية، فقط اهدأي بهذه الطريقة سوف تجدي عقلك في حالة من الهدوء ستجعل من من الأسهل بالنسبة لك للتركيز على احتمالات موضوعية من الممكن أن تساعدك في العثور على الشيء الذي تبحث عنه
ومن أجل تجنب تكرر مثل هذه الحالات عليك بتحديد مكان خاص في المنزل من الممكن أن يكون مزهرية أو حتى صندوق تضع فيه الأشياء التي تستخدمها باستمرار. هذا سيساعدك كثيرا فعلى سبيل المثال بمجرد دخولك للبت قم بوضع المفاتيح في مكان معين و بتكرار وضع الهذا الشيء أو غيره في بقعة خاصة ما لمدة أسبوعين أو ثلاثة. بعد هذه الفترة سوف يعتاد عقلك على هذا السلوك بالتالي ستقوم به بشكل تلقائي في نهاية المطاف
ان التحكم في العقل هو ما تحتاج إلى ممارسته لتخفيف وطأة المشاعر السلبية التي تؤدي إلى الإحباط فبقيامك بسلسلة من التغيير في السلوك ، واأفكارك ومشاعرك ستتمكن من ممارسة التحكم في عقلك و بذلك ستخرج من دائرة الاجهاد و الانهاك الى الهدوء و التركيز.
نعم ان هذا صحيح تماما . كل شيء يبدأ من عقلك.