كيف لنا ألا ننسى شرب الماء؟



يستغرق بعض الناس كثيراً في نشاطاتهم، فينسون أن يشربوا الماء، فالمسألة عن الغالب نسيان للشرب وليس كرهاً له، ولكن ينجم عن هذا النسيان شرب كمية من الماء أقل من 2 لتراً.
كيف لنا أن نتعلم ألا ننسى الشرب؟ إليك هذه الطرق الثلاثة الأكثر استخداماً:

1- تحديد أوقاتاً للشرب:
تحدد الأوقات التي يجب فيها شرب الماء مقدماً، وسيجري اختيارها بحيث تندمج بسهولة مع جدول مواعيد الشخص المعني. على أن تكون في الفواصل الزمنية بين المواعيد (كمدة استراحة)، وبحيث يمكن تكرارها طوال اليوم، ليحصل الجسم على كفايته من السوائل.
من هذه اللحظات المناسبة نأخذ بعين الاعتبار: لحظة الاستيقاظ، الوجبات، الاستراحات، الوصول إلى العمل ومغادرته، العودة إلى المنزل، إلخ. بهذه الطريقة سيعرف الشخص أن يشرب في هذه أو تلك اللحظة من اليوم. بتكرار هذا الأمر سيعتاد عليه وسيتأقلم جسمه مع هذه المواعيد من نفسه. ومع الوقت لن يشرب فقط في هذه المواعيد، بل سيشعر بالعطش عند حلولها، وسيصبح من الصعب نسيان الشرب لأنّ العادة على الشرب ستتمكن منه.

2- إعداد مسبق لكمية الماء المفروض شربها:
هناك طريقة أخرى للأشخاص الذين لا يمكنهم الالتزام بمواعيد ثابتة، أو لا يرغبون أن يتقيدوا بمواعيد لشرب الماء. أوقات شرب الماء بالنسبة لهؤلاء الأشخاص غير محددة، وإنما كمية الماء هي المحددة. في هذه الحال يحمل معه المرء كمية الماء التي يجب عليه شربها إلى موقع عمله، وسيعمل على شربها في أي وقت قبل نهاية الدوام.
من الضروري بداية حساب كمية الماء المفروض شربها أثناء اليوم (إضافة إلى المشروبات التي يجري تناولها أثناء الوجبات عادة) بحيث تصل إلى 2 لتراً أو أكثر. ومن ثمّ ستكون كمية الماء المفروض شربها أثناء العمل ما بين 1 لتر و1.5 لتراً. وهكذا من السهل أن يحمل معه المرء إلى عملة قارورة ماء أو عبوة حافظة للماء.

3- الشرب بعد كل تبول:
هناك طريقة أخرى لكي نتذكر أن نشرب. وهي الشرب في كل مرة نتبول فيها كمية الماء التي طرحناها نفسها. في البداية سيدفعنا الربط بين فكرة طرح السائل وضرورة الشرب إلى الشرب، ومع الوقت سنعتاد على الشرب تلقائياً في مثل هذه اللحظات.

- جرعات ماء صغيرة أم كبيرة؟
تنقسم الإنسانية إلى ثلاث فئات من الشاربين: أولئك الذين يشربون بسرعة وبجرعات كبيرة ومستمرة، وأولئك الذين يشربون ببطء وبجرعات صغيرة متكررة، وأولئك بين هؤلاء وهؤلاء. هل يختلف الأمر على الجسم بين هذه الطرق؟ وهل تُفضل طريقة عن غيرها؟
تسمح الطرق الثلاث للجسم بأن يتزود بالماء مادامت كمية الماء المستهلكة كافية، ولكن اختيار إحدى هذه الطرق في الشرب أمر شخصي وله علاقة بالطباع، ولكنه غير حتمي. إلا أنه من المهم التأكيد على أن من سلبيات الشرب بجرعات صغيرة الشعور بالارتواء سريعاً؛ إنّه ذلك الاحتكاك المتكرر للماء مع الأغشية المخاطية الفموية الهضمية الذي ينجم عنه هذا الشعور الخادع بالارتواء، وسينتج عن هذا أحياناً أن كمية الماء المستهلكة في اليوم غير كافية لتسد حاجة الجسم منه. ومن السلبيات الأخرى: إذ ينتهي الأمر ببعض الأشخاص بتبني عادة سيئة في شرب جرعة أو جرعتين ماء فقط في كل لحظة يشربون فيها أثناء اليوم.
وتبدو سلبيات شرب الماء بجرعات كبيرة قبل كل شيء عند شرب ماء بارد جدّاً. إذ يتلقى الجهاز الهضمي فجأة سائلاً بارداً جدّاً وبكمية كبيرة، فينجم عن ذلك آلام في البطن.