يقوم العلاج بالعطور على استعمال الزيوت العطرية المقطرة من الأعشاب والأزهار وهي مواد طيارة تتبخر جزيئاتها في الهواء بسرعة.

وفي هذه العطور شفاء للجسد والعقل والنفس عند استنشاق جزيئاتها أو دهن بعضها على الجلد مباشرةً.

وعند استنشاق الزيوت الطيارة تتفاعل مع أغشية الشم في الأنف وهي ترتبط بالجهاز الحُوفي والذي يمثل جزء من الدماغ و يتحكم في التصرفات والانفعالات والسرور و الغضب والذاكرة و كل الوظائف الانفعالية ، وكذلك ترتبط بالوِطاء والذي يعتبر حلقة الوصل بين الجهاز العصبي والجهاز الإفرازي وهو أيضًا الذي يترجم المشاعر والانفعالات وتواتر القلب وضغط الدم.

ولدهن الزيوت العطرية على الجلد فائدة مزدوجة بالاستنشاق و كذلك تمتصه البشرة ليدخل في مجرى الدم، والعلاج بالعطور مفيد للمشاكل الهضمية والجلدية والإحباط النفسي والخلل في توازن الهرمونات خاصةً بعد انقطاع الطمث والمشاكل التنفسية.

كما يسعنا استعمال الزيوت العطرية كمنعش طبيعي للمنزل واستخدامها في عملية التنظيف أو رشها باستخدام بخاخ في الهواء.

وأسعار الزيوت العطرية تتفاوت تبعًا لمنطقة انتاجها أو الوسيلة المتبعة في انتاجها ، فهناك زيوت غالية الثمن مثل زيت الورد، وزيوت رخيصة الثمن مثل زيت الخزامى، مما يجعلها في متناول الجميع.

وهنا العديد من الأمثلة للعلاج بالعطور مثل استنشاق رائحة الفانيلا إذ يتم يستخدمها عند إجراء عملية تصوير مسح طبقي لأن هذه الرائحة تؤثر في إزالة خوف 63% من الأشخاص الذين سيدخلون في جهاز المسح الطبقي، كما أن استنشاق رائحة التفاح الأخضر والخيار تقلل من الإحساس بالخوف من الأماكن المغلقة ورائحة البرتقال تهدئ الأعصاب و تمنع الاكتئاب ، وفي دراسة علي أهمية الشم وجد أن التلاميذ الذين توجد في فصولهم روائح طيبة يزيد معدل سرعاتهم في حل المسائل الحسابية، ووجد أن التلاميذ الذين يشمون في فصولهم روائح كريهة ودخان مصانع قريبة يكونون أكثر شقاوة وعنفا، لأن عدم شم روائح طيبة يثير الأعصاب ويجعل الأشخاص أقل ثقة بأنفسهم.

ومن الجدير بالذكر، أن الزيوت العطرية ربما تؤثر على الحمل في الثلاثة أشهر الأولى، لأنها تحتوي على مادة الثوجون و هي مادة كيميائية تبين أنها تسبب الإجهاض لذلك ينبغي على النساء الحوامل عدم استعمالها في تلك الفترة.