قرحة المعدة لا تأتي مما تأكله ،
بل مما يأكلك .
إنه القلق والاكتئاب والهم والحزن
هم ما يأكلون المرء منا ! .

فالقلق يسبب توتر الأعصاب واعتلال المزاج ..
وتوتر الأعصاب يحول العصارة الهاضمة
في المعدة إلي عصارات سامة
تنهش جدرانها فتصيبها بالقرحة ،

وكثيرا من الأطباء يُرجع بعض الأمراض
كالسكر وبعض أمراض القلب وبعض أمراض المخ
إلى القلق والاكتئاب والخوف من المجهول .

إن أكثر الأخطاء التي نرتكبها في حق أنفسنا
هي أن نُسلم هذه النفس إلى القلق والاكتئاب ومشاعر الإخفاق والإحباط .

كثير منا يقفون مكتوفي الأيدي
أمام أول عقبة تعترض طريقهم ،
فيُسيلون الدمع مدرارا ،
ويكتنفهم الحزن والألم ،
وكأنهم ينتقمون من أنفسهم بالهم والأرق والاكتئاب .

وبالرغم من أن عجلة الحياة تدور ..
إلا أننا كثيرا ما نقف عند لحظات التعاسة والشقاء ،
ولا نعبرها إلى أيام السعادة والهناء ..

نأخذ نصيبنا من الألم كاملا
ولا نصبر حتى ننال حظنا من السعادة ..
ونأكل أنفسنا في شراهة عجيبة ! .

كل البشر يواجهون مشاكل وعراقيل ،
لكن تعاملهم مع هذه المشاكل هو الذي يحدد معدن الرجال ،
وعمق نضجهم .

إن مما يروى من حكم الأولين أن

(
لا تغضب من شيء لاتستطيع تغييره )

إن عقبات الحياة لا يجب أن نقابلها بضيق وقلق ،
بل نأخذها على أنها دروس نتعلم منها .

لقد طبقت هذا الأمر في حياتي
وهالني حجم الفوائد التي تعود علي منه ،
فكل تجربة غير موفقة هي درس ،
وأي خسارة يجب أن نأخذها على أنها مصل يقوينا ضد أزمات الحياة .

ودروس الحياة ليست بالمجان ،
لذا فلا تتأفف وتحزن حينما تدفع تكاليف تلك الدروس ،

بل كن واعياً نبيهاً،
وتقبل عن طيب نفس أن تدفع الضرائب نظير ما أخذت وتعلمت .

وليكن ثأرك الحقيقي من ملمات الحياة ومشكلاتها هو النجاح الكاسح ،
فلا ترضى بسواه بديلا ،
ليكن ردك على الخسائر بتكرار المحاولة وعدم اليأس .




أماالبكاء والقلق والخوف
فتلك بضاعة قليلي الحيلة والضعفاء ،
اتركها لهم .. ولينعموا بها .