إذا قبل الرجل امرأته في نهار رمضان أو داعبها هل يفسد صومه أم لا ؟ أفيدونا أفادكم الله.
تقبيل الرجل امرأته ومداعبته لها ومباشرته لها بغير الجماع وهو صائم كل ذلك جائز ولا حرج ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -كان يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم لكن إن خشي الوقوع فيما حرم الله عليه لكونه سريع الشهوة كره له ذلك ، فإن أمنى لزمه الإمساك والقضاء ولا كفارة عليه عند جمهور أهل العلم ، أما المذي فلا يفسد به الصوم في اصح قولي العلماء ، لأن الأصل السلامة وعدم بطلان الصوم ،ولأنه يشق التحرز منه
الشيخ عبد العزيز بن باز


أنا شاب جامعت زوجتي في نهار رمضان فهل على أن أشتري تمراً لأتصدق به ؟
فإن كان شاباً فهو قادر على أن يصوم شهرين متتابعين ونسأل الله تعالى أن يعينه على ذلك . والرجل إذا عزم على الشيء هان ، أما إذا منّى نفسه الكسل وتثاقل الشيء فإنه يصعب عليه ، والحمد لله الذي جعل في هذه الدنيا خصالاً نعملها تسقط عنا عذاب الآخرة ، فنقول للأخ صم شهرين متتابعين وإن كان الوقت حاراً والنهار طويلاً فلك فرصة أن تؤخره إلى أيام الشتاء والزوجة كالرجل إذا كانت مطاوعة ، أما إذا كانت مكرهة ولم تتمكن من الخلاص فإن صيامها تام ولا كفارة عليها ولا تقضي .
الشيخ محمد بن صالح العثيمين


رجل أتى أهله في يوم رمضان لمدة ثلاثة أيام متتالية ،ماذا يجب عليه أثابكم الله ؟
إذا حصل من الصائم جماع في أثناء الصيام ، فقد ارتكب معصية عظيمة ، يجب عليه التوبة إلى الله منها، وقضاء اليوم الذي جامع فيه، ويجب عليه مع ذلك الكفارة المغلظة، وهي عتق رقبة ، فإن لم يجد ،صام شهرين متتابعين ،فإن لم يستطع ،أطعم ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع من الطعام ، وتتكرر الكفارة بعدد الأيام التي جامع فيها عن كل يوم جامع فيه كفارة مستقلة ، والله أعلم .
الشيخ صالح الفوزان


رجل جامع زوجته بدون إنزال في نهار رمضان فما الحكم ؟ وماذا على الزوجة إذا كانت جاهلة ؟
المجامع في نهار رمضان وهو صائم مقيم عليه كفارة مغلظة وهي عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ، والمرأة مثله إذا كانت راضية وإن كانت مكرهة فليس عليها شيء وإن كانا مسافرين فلا إثم ولا كفارة ولا إمساك بقية اليوم وإنما عليهما قضاء ذلك اليوم ، لأن الصوم ليس بلازم لهما، وكذلك من أفطر لضرورة كإنقاذ معصوم من هلكة سيقع فيها ، فإن جامع في ذلك اليوم الذي أفطر فيه لضرورة فلا شيء عليه ، لأنه لم ينتهك صوماً واجباً ،والمجامع الصائم في بلده ممن يلزمه الصوم يترتب عليه خمسة أشياء : 1-الإثم 2- فساد الصوم 3- لزوم الإمساك 4- وجوب القضاء 5- وجوب الكفارة ودليل الكفارة ما جاء في حديث أبي هريرة في الرجل الذي جامع أهله في نهار رمضان وهذا الرجل إن لم يستطع الصوم ولا الإطعام تسقط عنه الكفارة ، لأن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها ولا واجب مع العجز ، ولا فرق بين أن ينزل أولا ينزل مادام الجماع قد حصل بخلاف ما لو حدث إنزال بدون جماع فليس فيه كفارة وإنما فيه الإثم ولزوم الإمساك والقضاء . ( 1) .
الشيخ محمد بن صالح العثيمين


هل يجوز للصائم أن يقبل زوجته ويداعبها في الفراش وهو في رمضان ؟
نعم يجوز للصائم أن يقبل زوجته ويداعبها وهو صائم ، سواء في رمضان أو في غير رمضان ، لكنه إن أمنى من ذلك فإن صومه يفسد ، فإن كان في نهار رمضان لزمه الإمساك بقية اليوم يعني لزمه أن يبقى على صومه بقية اليوم ولزمه قضاء ذلك اليوم ، وإن كان في غير رمضان فسد صومه ولا يلزمه الإمساك لكن إن كان صومه واجباً وجب عليه قضاء ذلك اليوم ، وإن كان صومه تطوعاً فلا حرج عليه .
الشيخ محمد بن صالح العثيمين


إذا جامع الرجل زوجته في نهار رمضان ، وقد أجبر الزوجة على ذلك علماً بأنهما لا يستطيعان الإعتاق ولا الصوم لانشغالهما بطلب المعيشة فهل يكفي الإطعام ، وما مقداره ونوعه ؟
إذا أجبر الرجل زوجته على الجماع وهما صائمان ، فصوم المرأة صحيح وليس عليها كفارة ، أما الرجل فعليه كفارة للجماع الذي حصل منه ، إن كان ذلك نهار رمضان ، وهي عتق رقبة ، فإذا لم يجد فصيام شهرين متتابعين . فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً لحديث أبي هريرة الثابت في الصحيحين ، وعليه القضاء .
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين


رجل مسافر مسافة قصر ، وكان سفره في شهر رمضان فأفطر فوصل إلى أهله في نهار رمضان ، أراد أن يجامع زوجته بالرضى أو الإكراه ، فما حكمه وحكم زوجته إن رضيت أو أكرهت ؟
أما بالنسبة له كما سمعتم مسافر مفطر قدم البلد وهو مفطر . هذه المسألة اختلف فيها أهل العلم يرحمهم الله فمنهم من قال : إن المسافر إذا قدم إلى بلده مفطراً لزمه الإمساك احتراماً للزمن ، وإن كان لا يحسب له هذا الإمساك ، لأنه يلزمه أن يقضي هذا اليوم ومن العلماء من قال : إن المسافر إذا قدم إلى بلده مفطراً لم يلزمه الإمساك وله أن يأكل بقية يومه ،وهذا القولان روايتان عن الإمام أحمد يرحمه الله ، وأقربهم إلى الصواب أنه لا يلزمه الإمساك ، لأنه لا يستفيد بهذا الإمساك شيئاً ، ولأن الزمن في حقه غير محترم ، لأنه أبيح له أن يأكل ويشرب في أول النهار والصيام كما نعلم إمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ،ولهذا يروى عن ابن مسعود رضي الله عنه ، أنه قال : " من أكل في أول النهار فليأكل في آخره لأن النهار في حقه غير محترم وبناءً على هذا القول فإن هذا الذي قدم إلى بلده مفطراً يجوز له أن يأكل ويشرب بقية النهار ،وأما الجماع فإنه لا يجوز له أن يجامع زوجته وهي صائمة صيام فرض ، لأنه يفسد صومها فإن أكرهها وجامع ، فليس عليها كفارة ،وأما بالنسبة له هو فليس عليه كفارة أيضاً بناءً على أنه لا يلزمه أن يمسك إذا قدم بلده مفطراً.
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين