الجواب : عن طريق الامتحان .!

فلا يجوز أن نثق كل الثقة بالصديق إلا بعد امتحانه فالنفوس مثل المغارات لا
يمكن اكتشافها بمجرد لقاء عابر، بل لابد من الدخول فيها والغوص في أعماقها
وعندئذ سيكتشف الإنسان ..إما مناظر جميلة خلابة أوثعابين وعقارب ....
كذلك النفوس لا تكتشف إلا بالامتحان.

هنا سؤال يقول....كيف نمتحن الأصدقاء؟

والجواب:

هناك طرق كثيرة وسأذكر هنا أهمها وهي كالتالي:

1-الامتحان الروحي: إن المحبة مثل إشارة التلغراف فإذا شعرت بالمحبة
في دقات قلبك تجاه شخص، فاعرف أنه هو الآخر يشعر بمثل ماتشعر به في قلبه .
(ملاحظة: هذه الملاحظة ليست صحيحة دائماً فعليك الحذر).

2-الامتحان عند الحاجة : إن الناس عادة على نوعين:
الأول: الذين يقضون حاجات الناس من دون أن يكونوا مستعدين للتضحية في سبيل ذلك
وإنما بمقدار ما يتيسر لهم من الأمر.
الثاني: الذين يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة.
والمطلوب ليس النوع الثاني دائماً ...بل الأول على الأقل.
أما من كان يرفض الإنسان عند الحاجة إليه ..فهو غير جدير بالصداقة في هذه الحياة .

3- امتحانه في حب التقرب إليك: بإمكانك اختبار صديقك
عبر اختبار حبه للتقرب إليك،
في الأمور التالية:
انظر هل يحب أن يستمع إليك ؟ هل ينشر الأعمال الصالحة التي تقوم بها ؟
هل يرتاح إلى مجالستك ؟ هل يحاول كسب رضاك وإدخال السرور إلى قلبك ؟

4- الامتحان عند الشدائد : الصديق الجيد من يكون موقفه منك جيداً،
حينما تكون في شدة ويكون معك حينما يتبرأ منك الآخرون،
ويصدقك حينما يكذبك الآخرون، كما كانت خديجة مع رسول الله .

5-الامتحان في حالة الغضب : كل إنسان يظهر على حقيقته في حالة الغضب ..
فيبدو للآخرين في صورته الواقعية ..ويقول حينئذ ما يفكر به لا ما يتظاهر به ،
ولهذا قيل: (إذا أردت ان تعلم صحة ما عند أخيك فأغضبه فإن ثبت لك على المودة
فهو أخوك وإلا ...فلا ).
(ملاحظة: هذه الطريقة ليست صحيحة دائماً فلا تعتمد عليها وحدها).

6- الامتحان في السفر: في السفر يخلع الإنسان ثياب التكلف عن نفسه،
فيتصرف بطبيعته ويعمل كما يفكر من هنا فإنك تستطيع أن تمتحنه بسهولة.

تنبيه هام:

كانت تلك ست طرق لاختبار من تريد أن تتخذه صديقاً، فجدير بنا جميعاً
أن نجعل هذه الطرق وسيلتنا للتعرف على الأصدقاء الجيدين ..

كما أن علينا اذا تعرضنا للإمتحان في أمثالها ..أن نسعى
لكي نكون جديرين بأن يصادقنا الآخرون !