يقال ان من أسعد لحظات الوالدين هى اللحظة التى يحتضنان فيها وليدهما لأول مرة .. ربما لا يمكن تصور هذه اللحظة الا بعد معايشتها فى الحقيقة . لكن بعد الفرحة الاولى تأتى مسئولية رعاية الطفل , و التى يجب ان تكون مبنية على اسس تثقيفية سليمة . جميع الاباء و الامهات يخطئون لا سيماً ان كانت المرة الاولى لهم , لكن من المفيد جدا التعرف على اخطاء الغير لأن ذلك يمكننا من تجنبها .


فى هذا المقال سنأخذ جولة سريعة فى اشهر عشر اخطاء يقع فيها الوالدين .



1- لا للقلق المبالغ فيه:

يقول أحد الخبراء النفسيين ان كثير من الاباء يضيعون متعة السنة الاولى من حياة طفلهم فى الفزع المبالغ فيه بشأن كل ما قد يصدر عن طفلهم . "هل يأكل قدر كافى ؟ هل امعاءه تعمل جيدا ؟ لماذا يتقيئ ؟ لماذا يبكى كثيرا ً ؟ لماذا يبكى قليلاً ؟ لماذا يلفظ بعض الطعام ؟ هل يبدو هذا الصوت طبيعياً ؟ " كل هذه من أبرز الاسئلة التى قد يتسبب المبالغة فى تقدير اثارها قلق لا داعى له , و فقدان القدرة على الاستمتاع بالسنة الاولى للطفل و صنع ذكرياتها الجميلة .
لهذا يجب ان يتذكر الاباء ان الاطفال يتمتعوا بقدر من المرونة اكبر مما نتوقعه , فلا داعى للمبالغة فى القلق , و ينبغى ان نتذكر ان المبالغة هنا هى المرفوضة و ليس الملاحظة الهادئة لصحة الطفل .



2- لِمَ يبكى الان :

يعتقد الوالدين ان بكاء الطفل يعنى وجود شئ خاطئ , رغم ان هذا ليس صحيح دائماً , فقد يكون الطفل بخير حال لكنه يبكى . فقط لأن البكاء جزء من كونه طفلاً صغيراً , و من تعبيره عن نفسه .
لهذا فلا داعى للاستماتة على جعل الطفل لا يبكى , او القلق بشأن ذلك . الحذر فقط مطلوب اذا كان البكاء متواصلاً لفترات تتجاوز الساعة و مصحوب بحمى او طفح جلدى او قئ مستمر .



3- لا توقظ الطفل ليرضع:

هناك مفهوم غير صحيح ان الطفل لا يستطيع قضاء فترة الليل دون ان يرضع عدة مرات . لكن الحقيقة انه من المفضل ان ينعم الطفل بفترة نوم غير متقطعة ليلاً , حيث ان ذلك اكثر فائدة للأم و الطفل .



4- قئ أم لا :

من الشائع ان يقوم الاطفال احياناً بترجيع جزء من الطعام بعد الرضاعة , و ينبغى ان نفرق هنا بين هذا و بين القئ . و تعتمد هذه التفرقة على معدل الحدوث بشكل اساسى .
حيث ان القئ يتميز بأنه يحدث كل 30-45 دقيقة , دون ارتباط بوقت الرضاعة , و هنا يمكن ان نشك فى اصابة الطفل بعدوى فيروسية فى المعدة و نفكر فى زيارة طبيب متخصص .



5- الحذر من درجة الحرارة:

فى خلال ال3 شهور الأولى من عمر الطفل , تعتبر حالة طوارئ كل ارتفاع فى درجة الحرارة اكثر من 38 درجة مئوية ( القياس الشرجى ) . الاستثناء الوحيد هو الارتفاع فى درجة الحرارة خلال 24 ساعة من اول تطعيم يحصل عليه الطفل , حيث ان هذه تكون اول جولة للجهاز المناعى للطفل .
و يأتى التصرف الخاطئ فى الحالات المماثلة بقيام الوالدين باعطاء خافضات للحرارة فقط باعتبارها كفيلة بانهاء المشكلة , متناسين ان الجهاز المناعى للطفل لم يتطور بعد بالشكل الكافى لمقاومة سبب الحمى .




6- مقعد الطفل فى السيارة:

يشتكى بعض الاباء من صعوبة تركيب مقعد الطفل فى السيارة , لكن من الاخطاء الفادحة هو تركيب الكرسى بشكل غير صحيح , لأن حياة الطفل احياناً تعتمد على ثبات الكرسى فى موقعه الصحيح .
لذا راعى اختيار المقعد المناسب لسيارتك , و لا تتردد فى طلب مساعدة متخصصة او ذات خبرة من أجل تركيب المقعد بشكل صحيح .



7- العناية بصحة الفم:

يتأخر بعض الاباء فى بدء الاهتمام بصحة الفم و الاسنان فى اطفالهم , و قد يسبب هذا مشاكل للطفل يمكن تجنبها .

لذا ينصح اطباء الاسنان بالنصائح التالية :

* بمجرد بدء التسنين , لا تعطى الطفل لبن قبل النوم مباشرة , لأن هذا قد يزيد فرص التسوس .

* استعملى قطنة مبللة للمسح على لثة الطفل , و عوديه على بدء استعمال فرشة الاسنان من عمر عام .

* احرصى على التأكد من امداده بالفلوريد الكافى, و يمكن ان يساعدك طبيب الاسنان فى وصف امدادات الفلورايد .



8- لا تتجاهل شريكك:

من المشاكل التى تواجه العلاقات الزوجية هى القدرة على الحفاظ على الرابطة بين الزوجين بعد مجئ الطفل , حيث يؤدى الانشغال بالطفل الى تكبير نقاط الضعف فى الرابطة .
لذا يجب ان نحذر و نحرص على ألا ندع الانشغال بالطفل يصرفنا عن الحفاظ على قوة الرابطة الزوجية , و يمكن مراقبة ذلك عن طريق ملاحظة مدى تشارك الزوجين فى انشطة فى غياب الطفل .



9- لا خلافات امام الطفل:

حتى طفل عنده 3 شهور يمكن ان يشعر عندما يتشاجر والداه أمامه , لذا لا ينبغى التشاجر أمام الطفل بأى حال من الاحوال .
و رغم ان الشجار هو شئ طبيعى بين اى اثنين يتشاركون فى حياتهم , الا اننا ينبغى ان نراقب دائما عاملان هامان و هما
حدة الشجارات و مدى تكرارها , و التقليل من هذا العاملان قدر الامكان يساعد فى جعل الشجار مجرد تعبير صحى عن بعض الانتقادات فى الشريك .



10- النصيحة من أهل الخبرة:

من أهم الاخطاء التى قد يقع فيها الاباء هو الاعتماد فى العناية بالطفل و تربيته على مصادر غير علمية و غير ذات خبرة موثوقة . لذا يجب ان يراعى الاباء قبل الحصول على معلومة من مصدر ما التحقق من هذا المصدر و مدى مصداقيته و أمانته العلمية . ولا بأس بمراجعة المعلومات مع الطبيب فى زيارات المتابعة للتأكد من انها معلومات فى الطريق الصحيح .