العديد من الأمهات يرتكبن خطأ كبيرا في حق أطفالهن،
من الذكور خاصة، بتدليلهم وعدم إشراكهم في بعض المهمات المنزلية
إلى حد أنهم يكبرون وهم يعتمدون على نساء العائلة اعتمادا كليا،
لا يعرفون حتى كيفية ترتيب غرفهم، أو استخدام الغسالة الكهربائية.
وتؤكد تارا آرونسون، مؤلفة كتاب «مسز كلين جينز هاوس كيبينغ ويذ كيدز» ـ
وهي أيضا أم لثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 11 و14 سنة ـ
ان أطفال اليوم قلما يساعدون في أمور البيت مقارنة بالاطفال في السابق،
فهم إما مشغولون بأداء واجباتهم المدرسية أو مع أصدقائهم وألعابهم الخاصة.
لكن السبب الأساسي هو أن الآباء يعاملون أبناءهم على أنهم «استثمار عاطفي»
وليسوا استثمارا اقتصاديا كما كانوا في الماضي
حين كانوا يعتمدوا عليهم في الفلاحة أو تحمل مسؤوليات الأسرة.
وتضيف آرونسون أن آباء اليوم يؤذون أطفالهم أكثر مما يساعدونهم،
لأن ينسون ان دورهم هو تعليمهم كيف يواجهون الحياة
ويتحملون المسؤولية عندما يكبرون. القيام بمهمات منزلية
يعلمهم معنى المسؤولية وأن العلاقة بين أفراد العائلة
هي علاقة تعاون ومشاركة وليست علاقة تواكل،
والطريقة الوحيدة هي تدريبهم منذ صغرهم
على القيام ببعض المهمات المنزلية، فهذا سيعطيهم شعورا بالمتعة
في البداية وكأنهم يلعبون لعبة مع الكبار،
ثم يتطور إلى شعور بأنهم يساهمون بشيء مهم.
المهم أن يتذكر الآباء أن الأطفال في سن مبكر غير مبرمجين
لكي يأخذوا هذه المهمات مأخذ الجد، فكلما كان لها جانب المتعة
كانت جذابة ومحفِزة لهم. وبمجرد أن يشعر الآباء
بأن الأطفال بدأوا يملون ويحاولون التهرب من هذه المهمات،
عليهم أن يتعاملوا معهم بمرونة من دون صراخ أو تأنيب،
لأن هذا الأسلوب لن ينفع، وبالتالي تنصح آرونسون بالحافز المادي،
خاصة إذا كانوا يوفرون للحصول على لعبة جديدة أو حذاء رياضي
أو ما شابه، أما إذا كان المال غير مدرج
وغير مقبول بالنسبة للبعض، فبالإمكان تحفيزهم بأخذهم
إلى مطعمهم المفضل أو لمشاهدة فيلم في السينما
أو بشراء كتاب جديد أو بالسماح لهم باستقبال اصدقائهم في البيت
. ولا يجب اعتبار هذه النقود أو الدعوات رشوة،
بل هي محفز إيجابي يعلمهم أنهم قبل أن يأخذوا يجب أن يعطوا،
وهذا بحد ذاته درس مفيد