من الثابت علمياً أن جسم الإنسان لا يمكنه الاستغناء عن الملح، سواء

كان بغرض ضبط ضغط الدم أو التحكم في محتوى الماء والعناصر

المغذية. وبالإضافة إلى ذلك يستخدم المعدن ذو المظهر البلوري منذ

قرون كوسيلة علاجية، غالباً في صورة محلول ملحي.

ويمتاز المحلول الملحي الطبيعي باحتوائه على نسبة عالية من الأملاح

المعدنية. ويُستخدم المحلول الملحي ظاهرياً - في شكل حمامات أو كمادات

مثلاً - أو داخلياً في شكل شراب أو غسول أو نشوق. وعن الفوائد الطبية

للمحلول الملحي، يقول بيرند زالتسر عضو الرابطة الألمانية لأطباء الأمراض

الجلدية بالعاصمة برلين، :"يسهم العلاج بالملحول الملحي في تحقيق نتائج

جيدة في كثير من الأمراض الجلدية". وتحقق التطبيقات العلاجية التي تستخدم

المحلول الملحي تأثيراً مستداماً في علاج الأمراض المزمنة مثل التهاب الجلد

العصبي والصدفية.

كما يجدر منح المحلول الملحي فرصة في علاج أمراض الجهاز التنفسي الحادة

والمزمنة مثل الربو والتهاب الشعب الهوائية والتهابات الجيوب الأنفية.

وعن فوائد المحلول الملحي يقول البروفيسور يورغن كلاينشميت، من الأكاديمية

الألمانية لعلم الحمامات العلاجية والمناخ بمدينة بون غربي البلاد :"استنشاق

المحلول الملحي يقلل من تورم الأغشية المخاطية ويثبط الالتهابات.

كما أنه يعمل على طرد الإفرازات المخاطية بصورة أفضل والحد من تهيج السعال".

لذا تسهم المواظبة على العلاج بالمحلول الملحي في التخفيف من حدة الأمراض

بشكل واضح.

وبالمثل يستخدم المحلول الملحي في علاج أمراض الجهاز الحركي مثل الروماتيزم

والفُصال العظمي وتآكل غضاريف العمود الفقري.

وفي هذه الحالة يتم العلاج على وجه الخصوص عن طريق الاستحمام في ماء

ملحي دافىء لا تقل نسبة الملح فيه عن 4 %. وفي بعض الأحيان تستخدم

أيضاً عبوات تحتوي على محلول ملحي. وتتفاعل الأملاح المذابة في الماء

مع الجلد وتعمل على توسيع الأوعية الدموية، وبذلك تسترخي العضلات، ويزول

الحمل الواقع على المفاصل، ومن ثم تقل الآلام وتتحسن الحركية لدى المريض.