تُرى ما الذي يحدث لو وضعنا خمس ذبابات في زجاجة ووضعنا معهما العدد نفسه من النحل ، ثم وضعنا الزجاجة أفقيا

ـ وهي غير مغلقة ـ


بحيث تكون قاعدتها لأعلى ، ثم صوبنا الضوء نحو القاعدة ، بينما تركنا أسفلها يغرق في الظلام ؟

هل تعلم ما الذي سيحدث حينها ..؟ دعني أخبرك.

ستحاول أسراب النحل أن تخرج باتجاه الضوء ، وذلك لأنها قد تعودت على هذا الأمر ومنذ نشأتها ،

فهي في الخلية تصوب ناظريها دائما إلى فتحة الضوء ،


ولم تتعود أن تبحث عن طريق للخروج قد يكون مختبئ في ظلام الخلية ،

لذلك تحاول وبإصرار على الخروج من أعلى الزجاجة ،


ولن تلبث أن تموت بعد فترة من المحاولة بفعل التعب .. أو الجوع .

في المقابل فإن الذباب ، لن يستغرق أكثر من لحظات بسيطة حتى يخرج ،

لأنه سيفتش في كل الاتجاهات الممكنة أمامه.


إن الحكمة التي يمكننا قطفها من تلك التجربة أن الذكاء التقليدي ، والروتين الذي تمرسنا على فعله ،

قد لا ينفعنا في حل كثير من المعضلات ،


وأننا يجب أن نتمتع بإبداع ومرونه في طرح الأفكار البديلة.

أديسون كان يقول :

( لن نستطيع حل مشكلة بنفس الذهن الذي أوجدها )

ويقصد هنا نفس طريقة عمل العقل ، لذا فهو ينصح أن نحاول طرق أبواب ،

واتجاهات جديدة لم يألفها العقل ، وأن نحرره من النمطية والتعود والروتين.


إن العقل الحجري هو الذي يتعامل بطريقة النحل في الخروج من المأزق ،

ويحاول بشتى الطرق أن يخرج باتجاه واحد مألوف ، ولا يفكر في استخدام طرق بديلة أو مبدعة.


فحررعقلك يا صديقي من روتينه المعهود ، واجعل أفقك متسعاً ، واقبل الروافد و وجهات النظر المتعددة ،

وانظر في اتجاه مختلف فلعل هناك الحل.


للكاتب كريم الشاذلى