أي بُنية ،،

إن الوصية لو تُركت لفضل أدبٍ تُركت لذلك منكِ ، و لكنها تذكرة ٌ للغافل ، و معونة ٌ للعاقل ..
و لو أن إمرأةً استغنت عن الزواج لغنى أبويها ، و شدة حاجتهما إليها لكنت أغنى الناس عنه ،
و لكن النساء للرجال خُلقنَ ، و لهن خُلقَ الرجال
. (
و لكنها سنة الحياة في اقتران الرجال بالنساء ) .


أي بُنية ،،

إنكِ فارقتِ البيت الذي منه خرجتِ ، و خلفتِ العش الذي فيه درجتِ ، إلى وكر لم تعرفيه ، و قرين ٍ لم تألفيه .. فكوني له أمة ً يكن لكِ عبداً ، و احملي عني خِصالاً عشراً ، تكن لكِ ذخراً :
اصحبيه بالقناعة ، و عاشريه بحسن السمع و الطاعة .. و تعهدي مواقع عينه و أنفه ، فلا تقع عينه منكِ على قبيح ، و لا يشم منكِ إلا أطيب ريح .. و إعرفي وقت طعامه ، و اهدئي عند منامه / فإن حرارة الجوع ملهبة ٌ ، و تنغيص النوم مغضبة ٌ ..

ثم إتقي افرح أمامه إن كان ترحاً ، و الإكتئاب عنده إن كان فرحاً ,, فلإن الخصلة الأولى من التقصير و الثانية من التكدير ، و إحفظي بيتهُ و مالهُ و ارعي أهلهُ و عيالهُ ، و مِلاكُ الأمر في المال حُسن التدبير ، و في الأهل حسن التقدير ..

و لا تعصي لهُ أمراً ولا تفشي لهُ سراً ,, فإنكِ إن خالفتِ أمرهُ أوغرتِ صدره و إن أفشيتِ سرهُ لم تأمني غدرهُ ..
و إعلمي أنكِ لا تصلين إلى ما تحبين
حتى تؤثري رضاهُ على رضاكِ و همواهُ على هواكِ فيما أحببتِ و كرهتِ ..
و الله يخير لكِـ

//

* هذه الوصية من نصوص الأدب في العصر الجاهلي و هي نصيحة ثمينة تمثلت في خلاصة تجربة حية لأم عربية هدتها إليها خبرتها بالحياة الزوجية
و عرفتها بطبيعة الرجل العربي ،، فنقلتها لإبنتها ليلة زفافها لعلها تستفيد
منها بما يحفظ عليها سعادتها الزوجية و يشد إليها زوجها ..