تأملات في قبول الآخر









في ظل ما يشهده شعبنا العربي بل العالم كله من
رفض واضح للآخر
وكلام منمق في الواجهة لا بد من تأملات في الأمر
لعلنا ساهمنا في شيء.




- الآخر هو أنت .. هذه كلمة لو انطلقت منها لقبلت
كل من هم حولك ، عامل الناس كما تريدهم أن يعاملوك ..
لا تطعن في دينهم في وجههم لأنك ترفض ذلك على دينك ..
لا تطعن بعرقهم أو جنسهم لأنك ترفض ذلك ..
اعتبر نفسك الأخر لوهلة واحدة.



- أكثر ما يغيظني هو بعض المتدينين من كافة الديانات
الذين يهتمون بإبراز أخطاء الأديان الأخرى وإظهارها خاطئة
أكثر مما يهتمون بدينهم وتعليمه للناس ،
من هنا تبدأ الكراهية .. والجميع مساهم فيها.



- عندما نقول قبول الآخر لا نقول أن تقبل الظالم الصهيوني مثلاً
أو المستعمر الأمريكي لأنه آخر ،
لكن نقول أن تحكم على فعله لا على جنسه أو دينه أو عرقه ...
فيجب أن لا ننسى أن الرسول محمد عليه الصلاة والسلام
تعايش مع اليهود في المدينة لسنوات ولم يرفضهم
إلا عندما ارتكبوا فاعلاً داعياً للرفض
وهو الخيانة أثناء غزوة الخندق.



- الجهلة هم الأكثر رفضاً للآخر ..
كلما هممت بفعل رافض للآخرين تذكر أنك الآن
تدخل هذه الدائرة الكبيرة للجهلة.



- رفض الآخر قد يكون حسداً.. قد يكون خوفاً...
قد يكون حقداً...قد يكون كراهية من دون سبب..
لكنه لم يكن يوماً بسبب وجيه!



- لا يحكم على الناس بأنهم رافضين للآخر
أو قابلين له من خلال كلامهم فبوش وابن لادن يقبلان الآخر بكلامهما ،
لكنهما رفضاه بافعالهما بل حثا الآخر على رفضهما كذلك
لأن في هذا يتجلى مصلحتهما...
سويسرا ترفض الأخر للعلم بمنع المآذن وإن لم تكن ضرورة
في الإسلام لكن من يمنع بناء بيوت العبادة للمسيحيين
هو يرفض الأخر كذلك!.



- الآخر قد يكون رأياً بعض الأحيان ..
وقبوله لا يعني اعتناق هذا الرأي وإنما أن لا تحاول قتله
لأنه لا يعجبك أو يضايقك ... ما دمت تثق برأيك وقوته
فاجعل الأراء تتقاتل والسليم سيبقى والضعيف الهزيل
لن نراه بعد فترة من الزمن.



- أجمل قول سمعته في قبول الآخر قوله تعالى :
"
لكم دينكم ولي دين" ....
هنا القبول الحق للآخر بكل شيء!!...
أنا حر برأيي وبديني وبكل شيء في هذه الحياة ،
أريد أن أقول أن أرسطو صيني فما دخلكم أنتم وماذا تخسرون؟...
فقط أوضحوا لي الحقيقة ثم امضوا في طريقكم
فما يهمكم
أنكم قلتم لي الحقيقة وأنا حر باعتناقها أو لا!.