إن كثيرا من الناس ليس لديهم وعي بما يأكلون, ولماذا يأكلونه, و متى يأكلونه. فتراهم يأكلون

متى ما اشتهت أنفسهم, و ربما لا يدرك بعضهم القيمة الغذائية لما يأكل! و آخرين يفقدون

السيطرة على الشهية بمجرد رؤية الطعام.

هنالك عوامل خمسة تؤثر على عاداتنا في الأكل, و بمعرفتها و إدراكها سنستطيع التحكم في

ما نأكله و ما تحويه الأطباق اليومية. إليكم تلك العوامل:



- الجوع



لقد أظهرت دراسات عديدة أننا نأكل قبل 25% من وقت الجوع الحقيقي, و أحيانا نأكل و نحن

لا نشعر بالجوع و إنما يحدث ذلك بسبب رغبة عاطفية تجاه الأكل. لذلك توصي تلك الدراسات بأن

يسأل الشخص نفسه ما إذا كان ذلك الجوع حقيقيا أم لا.




- العـادات الاجتماعيـة



إن البشر بطبيعتهم اجتماعيين, و جزء كبير من تواصلنا الاجتماعي يدور حول الطعام! فالاجتماعات

الرسمية ربما لا تخلو من طعام أو شراب, و المناسبات العائلية نأكل فيها من كل صنف ما لذ و طاب,

و الحفلات نتبادل فيها قطع الشوكولاتة و غير ذلك من اجتماعات. إن عاداتنا الاجتماعية لها تأثير

كبير على ما نأكله, و متى نأكله و كميته. فعلى سبيل المثال, حينما تخرج مع أصدقاءك في المساء,

فأنت على موعد مع وجبة عشاء و ربما كانت دسمة, لذلك عليك الحذر إن كنت ممن يرغب في

تخفيف وزنه. و الحل هو أن تخرج مع أصحابك في وقت لا يكون وقتا للوجبات الرئيسية, و قد جربت

ذلك و نجحت, بل و ساعدني ذلك على توفير المال.



- ضيـق الوقت



إن ضيق الوقت يؤثر حتما على ما نأكله, و هذا بطبيعة الحال يؤثر على الصحة و الرشاقة و النظام الغذائي.

عندما يضيق الوقت أكثر و أكثر, فنحن لا نبحث عن الأطعمة ذات التحضير السريع و الوجبات السريعة فقط,

و إنما نأكل بشكل أسرع أيضا, و هكذا نكون قد جمعنا بين اثنتين من عادات الأكل السيئة!


إن الأكل بسرعة يؤثر على عملية إنتاج إنزيمات الهضم التي يحتاجها الجسم لهضم الطعام. إن المعدل

المتوسط لأكل وجبة سريعة هو 4 دقائق , بينما الجسم يحتاج لـ 15 دقيقة لإنتاج الأنزيم الكافي لهضم

الطعام, و هذا أحد أسباب تفشي مشاكل عسر الهضم.



- العـائلة و ثقافة المجتمع



كما ذكرت سابقا فإن الطعام جزء رئيسي في احتفالاتنا و تقاليدنا, و كل ثقافة لديها تركيبة خاصة

بالطعام و عاداته, و في الحقيقة فإن العديد من التقاليد (الخاصة بالطعام) في مجتمعاتنا في الوقت

الحالي تؤدي إلى السمنة بأسرع طريق!

قد يقول قائل, و لكنها لم تؤثر على الأجداد, ببساطة لأنهم كانوا يأكلون – ربما أكثر منا- و لكنهم

يعملون و يكدحون طوال الوقت, أما نحن فنأكل ثم نخلد إلى الراحة. اسأل نفسك, ما مدى تأثير

عائلتك على تغذيتك و غذاؤك؟ على سبيل المثال, هل تجلسون سويا كعائلة و تأكلون؟ أم أن كل

شخص يأكل بمفرده؟ ما هو الطعام الشائع و الرئيسي في مجتمعك و عائلتك؟ و ما مدى تأثيره على

وزنك و صحتك؟

في بعض العائلات تكون الأم موظفة, فهل يؤثر ذلك على طعام تلك العوائل؟




- الضغط النفسي و العصبي.


إن الضغوطات التي نواجهها في حياتنا اليومية لها تأثيرات عديدة, منها تأثيرها على ما نأكله. عندما

يكون الجسم تحت الضغوط, فإنه يحتاج لردة فعل, لذلك فإنه يشتهي السكريات و الدهون لأنها غنية

بالطاقة. و بالمناسبة فإن دراسات أظهرت بأن 50% من الناس يأكلون أكثر تحت الضغط, و أن 50

% لا تنفتح شهيتهم أبدا تحت الضغط, و كلا الصنفين قد تأثرا سلبيا بسبب الضغوط النفسية.

لذلك, تجنب الضغوطات, و تعامل معها بأريحية و راحة بال