احذروا الملل في الحياهـ الزوجيهـ


هذه الهمسة أهمسها في أذن الأزواج والزوجات الذين يشعرون بحدوث تراجع في لغة الحب التي تجمع بينهم.. وأيضا في أذن الذين يشعرون بوجود حالة من الصمت وعدم الحوار تخيم عليهم، وان الحياة تحولت بينهم إلى روتين قاس ووصلت إلى درجة كبيرة من التباعد والملل تهدد حصن الأسر وسعادتهم الزوجية.





لذلك أقول لكل زوج وزوجة أصابتهما تلك الأحاسيس كل تجاه الآخر، إن كبت المشاعر الداخلية وعدم إظهارها للطرف الآخر سواء بالكلمات أو الأفعال يجعل العلاقة بين الزوجين جافة لا طعم لها، وقد تقود إلى حياة روتينية مملة يشوبها البرود وغياب الدفء الذي يغير لون الحياة العاطفية في حياة كل من الزوجين، فنجد أن كلا من الطرفين لا يملك إلا أن ينسحب ويلوذ بنفسه من دون إعلان صريح عن الإخفاق، حتى لا يصدم فجأة بحقيقة ان ما يجمعه بشريك العمر هو فقط الجدران الخاوية. فلا كلام بينهما، بل وجوم صامت من دون تواصل حقيقي، وربما أحاديث ممتدة لكنها فارغة من المعنى، وهنا تزيد المشكلات وتبدأ سلسلة طويلة من عدم التفاهم وفهم الأمور بطريقة غير سليمة.





إن مناخ الحياة الزوجية عزيزي الزوج وعزيزتي الزوجة يحتاج إلى أن يكون معتدلا متواضعا بين الطرفين، على اعتبار أن الزوج والزوجة يكملان بعضهما البعض، وعندما يتسلل الملل إلى العلاقة الزوجية بين الزوج والزوجة فإن ذلك يعود إلى أنهما فتحا نافذة الحياة الزوجية لكي يتسلل إليها الملل بسبب عدم التفاعل المستمر بينهما وعدم إظهار الحب بأشكاله المتنوعة.





على الزوج أن يسعى لإزالة الجليد بينه وبين زوجته ويحاول تغيير معاملته لها للدخول إلى قلبها من جديد واحتلال عقلها.. أما الزوجة فتستطيع أن تتجنب وقوع الملل الزوجي لأن بيدها كل مفاتيح السعادة وإشاعة أجواء الود والحب عن طريق التجديد والتغيير في مظهرها واختيار الوقت المناسب للحديث مع الزوج والتفاهم في أمور الحياة.. هذه المحاولات من الطرفين تؤدي إلى تقليص الفجوة بينهما والقضاء على الملل وكسر روتين الحياة.